مَا بَقُوا أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ ثُمَّ قَالَ أَوَّلُ مَنْ رَكِبَهَا إِسْمَاعِيلُ عليه السلام وَ لِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْعِرَابَ ١ وَ كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ وَحْشِيّاً٢ كَسَائِرِ الْوُحُوشِ فَلَمَّا أَذِنَ اللَّهُ تَعَالَى لِإِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ بِرَفْعِ الْقَوَاعِدِ مِنَ الْبَيْتِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنِّي مُعْطِيكُمَا كَنْزاً ادَّخَرْتُهُ لَكُمَا ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى إِسْمَاعِيلَ أَنِ اخْرُجْ فَادْعُ بِذَلِكَ الْكَنْزِ فَخَرَجَ إِلَى أَجْيَادٍ وَ كَانَ لَا يَدْرِی مَا الدُّعَاءُ وَ مَا الْكَنْزُ فَأَلْهَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الدُّعَاءَ فَلَمْ يَبْقَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَرَسٌ بِأَرْضِ الْعَرَبِ إِلَّا أَجَابَتْهُ وَ أَمْكَنَتْهُ مِنْ نَوَاصِيهَا وَ تَذَلَّلَتْ لَهُ وَ لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله ارْكَبُوا الْخَيْلَ فَإِنَّهَا مِيرَاثُ أَبِيكُمْ إِسْمَاعِيلَ ٣.
«8»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ جِيَادٍ لِمَ سُمِّيَ جِيَاداً قَالَ لِأَنَّ الْخَيْلَ كَانَتْ وُحُوشاً فَاحْتَاجَ إِلَيْهَا إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ ٤ فَدَعَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يُسَخِّرَهَا لَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَصْعَدَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَيُنَادِيَ ٥ أَلَا هَلَّا أَلَّا هَلُمَّ فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ بِجِيَادٍ فَنَزَلَ إِلَيْهَا فَأَخَذَهَا فَلِذَلِكَ سُمِّيَ جِيَاداً٦.
كتاب المسائل، بإسناده عن علي بن جعفر: مثله ٧.
:
· /bihar/61/157/