Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ١٢٥

و قال في النهاية لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم يعني الشمال و منه قولهم لليد الشمال الشؤمى تأنيث الأشأم يريد بخيرها لبنها لأنها إنما تحلب و تركب من الجانب الأيسر١ انتهى.

و قال الجوهري الوحشي الجانب الأيمن من كل شي ء هذا قول أبی زيد و أبي عمرو قال عنترة:

و كأنما تنأى بجانب دفها***الوحشي من هزج العشي مئوم

و إنما تنأى بالجانب الوحشي لأن سوط الراكب في يده اليمنى.

و قال الراعي:

فمالت على شق وحشيها***و قد ريع جانبها الأيسر.

و يقال ليس شی ء يفزع إلا مال على جانبه الأيمن لأن الدابة لا تؤتى من جانبها الأيمن و إنما تؤتى في الاحتلاب و الركوب من جانبها الأيسر فإنما خوفه منه و الخائف إنما يفر من موضع المخافة إلى موضع الأمن و كان الأصمعي يقول الوحشي الجانب الأيسر من كل شي ء و في المصباح المنير الوحشي من كل دابة الجانب الأيمن قال الأزهري قال أئمة العربية الوحشي من جميع الحيوان غير الإنسان الجانب الأيمن و هو الذي لا يركب منه الراكب و لا يحلب منه الحالب و الإنسي الجانب الآخر و هو الأيسر و روی أبو عبيدة عن الأصمعي أن الوحشي هو الذي يأتي منه الراكب و يحلب منه الحالب لأن الدابة تستوحش عنده فتفر منه إلى الجانب الأيمن قال الأزهري و هو غير صحيح عندي قال ابن الأنباري ما من شي ء يفزع إلا مال إلى جانبه الأيمن لأن الدابة إنما تؤتى للحلب و الركوب من الجانب الأيسر فتخاف منه فتفر من موضع المخافة و هو الجانب الأيسر إلى موضع الإنس و هو الجانب الأيمن فلهذا قيل الوحشي الجانب الأيمن انتهى.

و أقول يرد في الخبر إشكال و هو أن الحلب و الركوب من الجانب الأيمن

(١)1- 1. النهاية 2: 217.

:  · /bihar/61/125/