المال و الجاه و غير ذلك من مراتب أهل الدنيا و بالخيلاء التكبر و التعاظم و منه قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ١ و مراده بالوبر أهل الإبل لأنه لها كالصوف للغنم ٢ و الشعر للمعز و لذلك قال تعالی وَ مِنْ أَصْوافِها وَ أَوْبارِها وَ أَشْعارِها أَثاثاً وَ مَتاعاً إِلى حِينٍ ٣ و هذا منه صلى اللّٰه عليه و آله إخبار عن أكثر حال أهل الغنم و أهل الإبل و أغلبه و قيل أراد به أي بأهل الغنم أهل اليمن لأن أكثرهم أهل الغنم بخلاف ربيعة و مضر فإنهم أصحاب إبل.
و الغنم على ضربين ضائنة و ماعزة قال الجاحظ و اتفقوا على أن الضأن أفضل من الماعز٤
و استدلوا عليه بأوجه منها أن اللّٰه تعالى بدأ بذكر الضأن في القرآن فقال مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ٥ و منها قوله إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً٦ و منها فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ٧ و مما يذكر من فضلها أنها تلد في السنة مرة و تفرد غالبا و المعز تلد مرتين و قد تثني و تثلث و البركة في الضأن أكثر و من ذلك أن الضأن إذا رعت شيئا من الكلأ فإنه ينبت و إذا رعت الماعز شيئا لا ينبت لأن المعز تقلعه من أصولها و الضأن ترعى ما على وجه الأرض و أيضا فإن صوف الضأن أفضل من شعر المعز و أعز قيمة و ليس الصوف إلا للضأن و منها أنهم كانوا إذا مدحوا
:
· /bihar/61/114/