Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ١١٤

المال و الجاه و غير ذلك من مراتب أهل الدنيا و بالخيلاء التكبر و التعاظم و منه قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ١ و مراده بالوبر أهل الإبل لأنه لها كالصوف للغنم ٢ و الشعر للمعز و لذلك قال تعالی وَ مِنْ أَصْوافِها وَ أَوْبارِها وَ أَشْعارِها أَثاثاً وَ مَتاعاً إِلى حِينٍ ٣ و هذا منه صلى اللّٰه عليه و آله إخبار عن أكثر حال أهل الغنم و أهل الإبل و أغلبه و قيل أراد به أي بأهل الغنم أهل اليمن لأن أكثرهم أهل الغنم بخلاف ربيعة و مضر فإنهم أصحاب إبل.

و الغنم على ضربين ضائنة و ماعزة قال الجاحظ و اتفقوا على أن الضأن أفضل من الماعز٤

و استدلوا عليه بأوجه منها أن اللّٰه تعالى بدأ بذكر الضأن في القرآن فقال مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ٥ و منها قوله إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً٦ و منها فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ٧ و مما يذكر من فضلها أنها تلد في السنة مرة و تفرد غالبا و المعز تلد مرتين و قد تثني و تثلث و البركة في الضأن أكثر و من ذلك أن الضأن إذا رعت شيئا من الكلأ فإنه ينبت و إذا رعت الماعز شيئا لا ينبت لأن المعز تقلعه من أصولها و الضأن ترعى ما على وجه الأرض و أيضا فإن صوف الضأن أفضل من شعر المعز و أعز قيمة و ليس الصوف إلا للضأن و منها أنهم كانوا إذا مدحوا

(١)1- 1. لقمان: 18.
(٢)2- 2. في المصدر: كالصوف للضأن.
(٣)3- 3. النحل: 80.
(٤)4- 4. في المصدر: من المعز.
(٥)5- 5. الأنعام: 143.
(٦)6- 6. في المصدر: و تسعون نعجة ولي نعجة واحدة. و لم يقل: تسع و تسعون عنزا و لي عنز واحدة. أقول: الآية في ص: 23.
(٧)7- 7. زاد في المصدر: و اجمعوا كما قال الحافظ انه كبش. أقول: الآية في الصافّات: 107.

:  · /bihar/61/114/