الجمع ليس بجمع و لا اسم جمع إنما هو دال على الجنس
وَ رَوَی ابْنُ مَاجَهْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: الْإِبِلُ عِزٌّ لِأَهْلِهَا وَ الْغَنَمُ بَرَكَةٌ وَ الْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
و الإبل من الحيوان العجيب ١ و إن كان عجبها سقط من أعين الناس لكثرة رؤيتهم لها و هو أنه حيوان عظيم الجسم شديد الانقياد ينهض بالحمل الثقيل و يبرك به و تأخذ زمامة فأرة تذهب به حيث شاءت و تحمل على ظهره بيتا يقعد فيه الإنسان ٢
مع مأكوله و مشروبه و ملبوسه و ظروفه و وسائده كما في بيته و تتخذ للبيت سقفا٣
و هو يمشی بكل هذه و لهذا قال تعالی أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ و عن بعض الحكماء أنه حدث عن البعير و عظم خلقه ٤
و كان قد نشأ بأرض لا إبل بها ففكر٥ ثم قال يوشك أن تكون طوال الأعناق و حين أراد اللّٰه ٦ بها أن تكون سفائن البر صبرها على احتمال العطش حتى أن ظمأها يرتفع إلى العشر و جعلها ترعى كل شي ء نابت في البراري و المفاوز ما لا يرعاه سائر البهائم و في الحديث لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم و مهر الكريمة أي تعطى ٧ في الديات فتحقن بها الدماء فتقطع عن أن يهراق ٨ دم القاتل و قال أصحاب الكلام في طبائع الحيوان ليس لشي ء من الفحول مثل ما للجمل عند هيجانه إذ يسوء خلقه و يظهر زبده و رغاؤه فلو حمل ثلاثة أضعاف عادته حمل و يقل أكله ٩
وَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنِ الصَّلَاةِ
:
· /bihar/61/110/