Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 61 ١١٠

الجمع ليس بجمع و لا اسم جمع إنما هو دال على الجنس

وَ رَوَی ابْنُ مَاجَهْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: الْإِبِلُ عِزٌّ لِأَهْلِهَا وَ الْغَنَمُ بَرَكَةٌ وَ الْخَيْرُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

و الإبل من الحيوان العجيب ١ و إن كان عجبها سقط من أعين الناس لكثرة رؤيتهم لها و هو أنه حيوان عظيم الجسم شديد الانقياد ينهض بالحمل الثقيل و يبرك به و تأخذ زمامة فأرة تذهب به حيث شاءت و تحمل على ظهره بيتا يقعد فيه الإنسان ٢

مع مأكوله و مشروبه و ملبوسه و ظروفه و وسائده كما في بيته و تتخذ للبيت سقفا٣

و هو يمشی بكل هذه و لهذا قال تعالی أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ و عن بعض الحكماء أنه حدث عن البعير و عظم خلقه ٤

و كان قد نشأ بأرض لا إبل بها ففكر٥ ثم قال يوشك أن تكون طوال الأعناق و حين أراد اللّٰه ٦ بها أن تكون سفائن البر صبرها على احتمال العطش حتى أن ظمأها يرتفع إلى العشر و جعلها ترعى كل شي ء نابت في البراري و المفاوز ما لا يرعاه سائر البهائم و في الحديث لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم و مهر الكريمة أي تعطى ٧ في الديات فتحقن بها الدماء فتقطع عن أن يهراق ٨ دم القاتل و قال أصحاب الكلام في طبائع الحيوان ليس لشي ء من الفحول مثل ما للجمل عند هيجانه إذ يسوء خلقه و يظهر زبده و رغاؤه فلو حمل ثلاثة أضعاف عادته حمل و يقل أكله ٩

وَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنِ الصَّلَاةِ

(١)1- 1. في المصدر: و الإبل من الحيوانات العجيبة.
(٢)2- 2. في المصدر: و يتخذ على ظهره بيت يقعد الإنسان فيه.
(٣)3- 3. في المصدر: كانه في بيته و يتخذ للبيت سقف.
(٤)4- 4. في المصدر: و عن بديع خلقها.
(٥)5- 5. في المصدر: ففكر ساعة.
(٦)6- 6. في المصدر: و حيث أراد اللّٰه.
(٧)7- 7. في المصدر: أي انها تعطى.
(٨)8- 8. في المصدر: و تمنع من أن يهراق.
(٩)9- 9. زاد في المصدر: و يخرج الشقشقة و هي الجلدة الحمراء التي يخرجها من جوفه و ينفخ فيها فتظهر من شدقه لا يعرف ما هي ا ه.

:  · /bihar/61/110/