حَيَّةٌ لَهَا شَعَرَاتٌ كَآجَامِ الْقَصَبِ وَ جَنَاحَانِ جَنَاحٌ قَدْ غَطَّتْ بِهِ الْحَسَنَ وَ جَنَاحٌ قَدْ غَطَّتْ بِهِ الْحُسَيْنَ عليهما السلام.
فَلَمَّا أَنْ بَصُرَ بِهِمَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله تَنَحْنَحَ فَانْسَابَتِ الْحَيَّةُ وَ هِيَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ أَنَّ هَذَيْنِ شِبْلَا نَبِيِّكَ قَدْ حَفِظْتُهُمَا عَلَيْهِ وَ دَفَعْتُهُمَا إِلَيْهِ سَالِمَيْنِ صَحِيحَيْنِ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ أَيَّتُهَا الْحَيَّةُ فَمَنْ أَنْتِ ١
قَالَتْ أَنَا رَسُولُ الْجِنِّ إِلَيْكَ فَقَالَ وَ أَيُّ الْجِنِّ قَالَتْ جِنُّ نَصِيبِينَ نَفَرٍ مِنْ بَنِي مُلَيْحٍ نَسِينَا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَبَعَثُونِي إِلَيْكَ لِتُعَلِّمَنَا مَا نَسِينَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذَا الْمَوْضِعَ سَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي أَيَّتُهَا الْحَيَّةُ إِنَّ هَذَيْنِ شِبْلَا نَبِيِّكِ ٢
فاحفظهما [فَاحْفَظِيهِمَا] مِنَ الْعَاهَاتِ وَ الْآفَاتِ وَ مِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ قَدْ حَفِظْتُهُمَا٣
وَ سَلَّمْتُهُمَا إِلَيْكَ سَالِمَيْنِ صَحِيحَيْنِ وَ أَخَذَتِ الْحَيَّةُ الْآيَةَ وَ انْصَرَفَتْ الْخَبَرَ٤.
«3»- وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ ٥
عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَتْ: مَا سَمِعْتُ نَوْحَ الْجِنِّ مُنْذُ قُبِضَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَّا اللَّيْلَةَ٦ وَ لَا أَرَانِي إِلَّا وَ قَدْ أُصِبْتُ بِابْنِي قَالَتْ وَ جَاءَتِ الْجِنِّيَّةُ مِنْهُمْ تَقُولُ:
أَلَا يَا عَيْنُ فَانْهَمِلِي بِجَهْدٍ***فَمَنْ يَبْكِي عَلَى الشُّهَدَاءِ بَعْدِي
عَلَى رَهْطٍ تَقُودُهُمُ الْمَنَايَا***إِلَى مُتَجَبِّرٍ فِي مِلْكِ عَبْدٍ٧.
:
· /bihar/60/65/