و مواضع السجود١
على أن المراد النهي عن السجود لغير اللّٰه و أراد به ٢
السبعة و السجدات علی أنه جمع مسجد.
وَ أَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ أي النبي و إنما ذكر لفظ العبد للتواضع لأنه واقع موقع كلامه عن نفسه و الإشعار بما هو المقتضي لقيامه يَدْعُوهُ يعبده كادُوا كاد الجن يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً متراكمين من ازدحامهم عليه تعجبا مما رأوا من عبادته و سمعوا من قراءته أو كاد الإنس و الجن يكونون عليه مجتمعين لإبطال أمره و هو جمع لبدة و هي ما تلبد بعضه على بعض كلبدة الأسد.
أقول: قد مضى تفسير الآيات على وجه آخر في أبواب معجزات الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و غيرها.
«1»- دَلَائِلُ الطَّبَرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ يَرْفَعُهُ إِلَى مُعَتِّبٍ مَوْلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنِّي لَوَاقِفٌ يَوْماً خَارِجاً مِنَ الْمَدِينَةِ وَ كَانَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَدَنَا مِنِّي رَجُلٌ فَنَاوَلَنِي كِتَاباً طِينُهُ رَطْبٌ وَ الْكِتَابُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ بِمَكَّةَ حَاجٌّ فَفَضَضْتُهُ وَ قَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ إِذَا كَانَ غَداً افْعَلْ كَذَا وَ كَذَا وَ نَظَرْتُ إِلَى الرَّجُلِ لِأَسْأَلَهُ مَتَى عَهْدُكَ بِهِ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ذَلِكَ مِنْ شِيعَتِنَا مِنْ مُؤْمِنِي الْجِنِّ إِذَا كَانَتْ لَنَا حَاجَةٌ مُهِمَّةٌ أَرْسَلْنَاهُمْ فِيهَا٣.
«2»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرَ فِيهِ مَرَضَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنَّهُ عَادَهُ الْحَسَنَانِ عليهما السلام فَافْتَقَدَهُمَا وَ طَلَبَهُمَا حَتَّى أَتَى حَدِيقَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا هُمَا نَائِمَانِ قَدِ اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ ٤ وَ قَدِ اكْتَنَفَتْهُمَا
:
· /bihar/60/64/