Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ٥٧

فَأَقْرِئْهُ عَنِّی السَّلَامَ وَ قَدْ بَلَّغْتُ سَلَامَهُ وَ آمَنْتُ بِكَ ١

فَقَالَ إِنَّ مُوسَى عليه السلام عَلَّمَنِي التَّوْرَاةَ وَ عِيسَى عليه السلام عَلَّمَنِي الْإِنْجِيلَ فَعَلِّمْنِي الْقُرْآنَ فَعَلَّمَهُ عَشْرَ سُوَرٍ وَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَمْ تتمه ٢ [يُتِمَّهُ].

و اختلفوا في تفسير قوله وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ فقال بعضهم لما لم يقصد الرسول قراءة القرآن عليهم فهو تعالى ألقى في قلوبهم ميلا إلى القرآن و داعية إلى استماعه فلهذا السبب قال وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ فَلَمَّا حَضَرُوهُ الضمير للقرآن أو للرسول قالُوا أي قال بعضهم لبعض أَنْصِتُوا أي اسكتوا مستمعين فلما فرغ من القراءة وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ينذرونهم و ذلك لا يكون إلا بعد إيمانهم لأنهم لا يدعون غيرهم إلى استماع القرآن و التصديق به إلا و قد آمنوا بوعيده ٣ قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً إلخ وصفه ٤ بوصفين.

الأول كونه مصدقا لكتب الأنبياء عليهم السلام فهو يماثل سائر الكتب الإلهية في الدعوة إلى المطالب العالية الشريفة.

و الثاني أن هذه المطالب حقة في أنفسها٥

يعلم كل أحد بصريح عقله

(١)1- 1. زاد في المصدر بعد ذلك: فقال عليه السلام: و علی عيسى السلام و عليك يا هامة، ما حاجتك.
(٢)2- 2. في المخطوطة:[ و لم يتمه] و في المصدر: و لم ينعه قال عمر بن الخطّاب: و لا اراه الا حيا.
(٣)3- 3. في المصدر:[ فعنده] مكان بوعيده.
(٤)4- 4. في المصدر: و وصفوه.
(٥)5- 5. الموجود في المصدر هكذا: الأول: كونه مصدقا لما بين يديه، اي مصدقا لكتب الأنبياء، و المعنى ان كتب سائر الأنبياء كانت مشتملة على الدعوة الی التوحيد و النبوّة و المعاد و الامر بتطهير الأخلاق فكذلك هذا الكتاب مشتمل على هذه المعاني. الثاني قوله: [ يهدي الی الحق و الی طريق مستقيم] و اعلم ان الوصف الأول يفيد ان هذا الكتاب يماثل. سائر الكتب الإلهيّة في الدعوة الى هذه المطالب العالية الشريفة، و الوصف الثاني يفيد ان هذه المطالب التي اشتمل القرآن عليها مطلب حقة صدق في انفسها.

:  · /bihar/60/57/