فَأَقْرِئْهُ عَنِّی السَّلَامَ وَ قَدْ بَلَّغْتُ سَلَامَهُ وَ آمَنْتُ بِكَ ١
فَقَالَ إِنَّ مُوسَى عليه السلام عَلَّمَنِي التَّوْرَاةَ وَ عِيسَى عليه السلام عَلَّمَنِي الْإِنْجِيلَ فَعَلِّمْنِي الْقُرْآنَ فَعَلَّمَهُ عَشْرَ سُوَرٍ وَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَمْ تتمه ٢ [يُتِمَّهُ].
و اختلفوا في تفسير قوله وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ فقال بعضهم لما لم يقصد الرسول قراءة القرآن عليهم فهو تعالى ألقى في قلوبهم ميلا إلى القرآن و داعية إلى استماعه فلهذا السبب قال وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ فَلَمَّا حَضَرُوهُ الضمير للقرآن أو للرسول قالُوا أي قال بعضهم لبعض أَنْصِتُوا أي اسكتوا مستمعين فلما فرغ من القراءة وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ينذرونهم و ذلك لا يكون إلا بعد إيمانهم لأنهم لا يدعون غيرهم إلى استماع القرآن و التصديق به إلا و قد آمنوا بوعيده ٣ قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً إلخ وصفه ٤ بوصفين.
الأول كونه مصدقا لكتب الأنبياء عليهم السلام فهو يماثل سائر الكتب الإلهية في الدعوة إلى المطالب العالية الشريفة.
و الثاني أن هذه المطالب حقة في أنفسها٥
يعلم كل أحد بصريح عقله
:
· /bihar/60/57/