Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ٤٩

أي نكل بعضهم إلى بعض أو يجعل ١ بعضهم يتولى بعضا فيغويهم أو أولياء بعض و قرناؤهم في العذاب كما كانوا في الدنيا.

أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ قال الطبرسي رحمه اللّٰه قوله مِنْكُمْ و إن كان خطابا لجميعهم و الرسل من الإنس خاصة فإنه يحتمل أن يكون لتغليب أحدهما على الآخر كما قال سبحانه يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ ٢ و إن كان اللؤلؤ يخرج من الملح دون العذاب و كما يقال أكلت الخبز و اللبن و إنما يأكل الخبز و يشرب اللبن و هو قول أكثر المفسرين و قيل إنه أرسل رسلا إلى الجن كما أرسل إلى الإنس عن الضحاك و عن الكلبي كان الرسل يرسلون إلى الإنس ثم بعث محمد صلى اللّٰه عليه و آله إلى الإنس و الجن و قال ابن

عباس إنما بعث الرسول من الإنس ثم كان يرسل هو إلى الجن رسولا من الجن و قال مجاهد الرسل من الإنس و النذر من الجن ٣.

و أقول قد مر تفسير الآيات في كتاب المعاد.

و قال الرازي في قوله تعالى سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ احتج بهذه الآية القائلون بأن السحر محض التمويه.

قال القاضي لو كان السحر حقا لكانوا قد سحروا قلوبهم لا أعينهم فثبت أن المراد أنهم تخيلوا أحوالا عجيبة مع أن الأمر في الحقيقة ما كان على ما وفق ما تخيلوه ٤.

وَ الْجَانَ قال البيضاوي أي الجن.

و قيل إبليس و يجوز أن يراد به كون الجنس بأسره مخلوقا منها و انتصابه بفعل يفسره خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ أي من قبل خلق الإنسان مِنْ نارِ السَّمُومِ أي من

(١)1- 1. في المخطوطة: أو نجعل.
(٢)2- 2. الرحمن: 22.
(٣)3- 3. مجمع البيان 4: 367. أقول: هذه كلها اقوال من غير دليل.
(٤)4- 4. التفسير الكبير 14: 203.

:  · /bihar/60/49/