Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ٤٨

و ذلك إنما يعقل في حق من يكون مركبا و يمكن انفصال بعض أجزائه عنه و ذلك في حق الأحد١

الفرد محال فحاصل الكلام أن من علم أن الإله ما حقيقته استحال أن يقول له ولد فقوله بِغَيْرِ عِلْمٍ إشارة إلى هذه الدقيقة و سُبْحانَهُ تنزيه لله عن كل ما لا يليق به وَ تَعالى أي هو متعال عن كل اعتقاد باطل ٢

و قول فاسد٣.

قوله سبحانه وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً أي جميع الخلق أو الإنس و الجن يا مَعْشَرَ الْجِنِ أي يا جماعة الجن قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ أي من إغوائهم و إضلالهم أو منهم بأن جعلتموهم أتباعكم فحشروا معكم وَ قالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ الذين أطاعوهم رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ أي انتفع الإنس بالجن بأن دلوهم على الشهوات و ما يتوصل به إليها و الجن بالإنس بأن أطاعوهم و حصلوا مرادهم و قيل استمتاع الإنس بهم أنهم كانوا يعوذون بهم في المفاوز عند المخاوف و استمتاعهم بالإنس اعتراف بأنهم يقدرون على إجارتهم.

وَ بَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ أي البعث وَ كَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً

(١)1- 1. في المصدر: في حقّ الواحد الفرد الواجب لذاته محال.
(٢)2- 2. فيه اختصار و الموجود في المصدر: و اما قوله:( و تعالى) فلا شك انه لا يفيد العلو في المكان، لان المقصود هاهنا تنزيه اللّٰه تعالى عن هذه الأقوال الفاسدة و العلو في المكان لا يفيد هذا المعنی فثبت ان المراد هاهنا التعالي عن كل اعتقاد باطل و قول فاسد.
(٣)3- 3. التفسير الكبير 13: 116 و 117.

:  · /bihar/60/48/