Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ٣٢٠

و قال في النهاية الحصاص شدة العدو و حدته و قيل هو أن يمصع بذنبه و يصر بأذنيه و يعدو و قيل هو الضراط و قال السهوة بيت صغير منحدر في الأرض قليلا شبيه بالمخدع و الخزانة و قيل هو كالصفة يكون بين يدي البيت و قيل شبيه بالرف و الطاق يوضع فيه شی ء و قال الجرين هو موضع تجويف التمر و هو له كالبيدر للحنطة.

و قال الرازي في مفتتح تفسيره في تحقيق الاستعاذة من الشيطان و في بيان المستعاذ منه قال و فيه مسائل المسألة الأولى اختلف الناس في وجود الجن و الشياطين فمن الناس من ينكر الجن و الشياطين و اعلم أنه لا بد من البحث أولا عن ماهية الجن و الشياطين فنقول أطبق الكل على أنه ليس الجن و الشياطين عبارة عن أشخاص جسمانية كثيفة تجی ء و تذهب مثل الناس و البهائم بل القول المحصل فيه قولان الأول أنها أجسام هوائية قادرة على التشكل بأشكال مختلفة و لها عقول و أفهام و قدرة على أعمال صعبة شاقة.

و القول الثاني أن كثيرا من الناس أثبتوا أنها موجودات غير متحيزة و لا حالة في المتحيز و زعموا أنها موجودات مجردة عن الجسمية ثم إن هذه الموجودات قد تكون عالية مقدسة عن تدبير الأجسام بالكلية و هي الملائكة المقربون كما قال تعالى وَ مَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَ لا يَسْتَحْسِرُونَ ١ و تليها مرتبة الأرواح المتعلقة بتدبير الأجسام و أشرفها حملة العرش كما قال تعالى وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ٢ و المرتبة الثانية الحافون حول العرش كما قال تعالى وَ تَرَی الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ ٣

(١)1- 1. الأنبياء: 19.
(٢)2- 2. الحاقّة: 17.
(٣)3- 3. الزمر: 75.

:  · /bihar/60/320/