و قال الدميري أيضا الغول واحد الغيلان و هو جنس من الجن و الشياطين و هم سحرتهم قال الجوهري هو من السعالى و الجمع أغوال و غيلان و كل من اغتال الإنسان فأهلكه فهو غول و التغول التلون.
وَ رَوَی الطَّبَرَانِيُّ وَ غَيْرُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمُ الْغِيلَانُ فَنَادُوا بِالْأَذَانِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ أَدْبَرَ وَ لَهُ حُصَاصٌ.
أَيْ ضُرَاطٌ.
قال النووي في الأذكار إنه حديث صحيح أرشد صلى اللّٰه عليه و آله إلى دفع ضررها بذكر اللّٰه.
وَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي آخِرِ سُنَنِهِ الْكُبْرَى عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ فَإِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمُ الْغِيلَانُ فَنَادُوا بِالْأَذَانِ.
قال النووي و كذلك ينبغي أن يؤذن أذان الصلاة إذا عرض للإنسان شيطان لما روى مسلم عن سهل بن أبي صالح أنه قال أرسلني أبي إلى بني حارثة و معي غلام لنا أو صاحب لنا فناداه مناد من حائط باسمه فأشرف الذي معي على الحائط فلم ير شيئا فذكرت ذلك لأبي فقال لو شعرت أنك تلقى ١
هذا لم أرسلك و لكن إذا سمعت صوتا فناد بالصلاة فإني
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ.
وَ رَوَی مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: لَا عَدْوَى وَ لَا طِيَرَةَ وَ لَا غُولَ.
قال جمهور العلماء كانت العرب تزعم أن الغيلان في الفلوات و هي جنس من الشياطين تتراءى للناس و تتغول تغولا أي تتلون تلونا فتضلهم عن الطريق و تهلكهم فأبطل النبي صلى اللّٰه عليه و آله ذلك و قال آخرون ليس المراد بالحديث نفي وجود الغول و إنما معناه إبطال ما تزعم ٢ العرب من تلون الغول بالصور المختلفة قالوا و معنى لا غول أي لا تستطيع أن تضل أحدا و يشهد له حديث آخر
:
· /bihar/60/315/