Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ٣١٤

قاله القاضي عياض و غيره و ما ذكروه من أمر جرهم و ذي القرنين و بلقيس فممنوع و استدلالهم بقصة هاروت و ماروت ليس بشي ء فإنها لم تثبت على الوجه الذي أرادوه ١

بل قال ابن عباس هما رجلان ساحران كانا ببابل.

و قال الجاحظ و زعموا أن التناكح و التلاقح قد يقع بين الجن و الإنس لقوله تعالى وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ٢ و هذا ظاهر و ذلك أن الجنية إنما تصرع رجال الإنس ٣ على جهة العشق في طلب السفاد و كذلك رجال الجن لنساء الإنس و لو لا ذلك لعرض الرجال للرجال و النساء للنساء قال تعالى لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌ ٤ فلو لا كان الجان تقتض الآدميات ٥ و لم يكن ذلك في تركيبه لما قال اللّٰه تعالى هذا القول و ذكروا أن الواق واق نتاج ما بين بعض النباتات و بعض الحيوان.

و قال السهيلي السعلاة ما يتراءى للناس بالنهار و الغول الذي يتراءى بالليل ٦.

و قال القزويني السعلاة نوع من المتشيطنة مغاير للغول و أكثر ما توجد السعلاة في الغياض إذا ظفرت بإنسان ترقصه و تلعب به كما يلعب القط بالفأر و قال و ربما اصطادها الذئب بالليل فأكلها فإذا افترسها ترفع صوتها و تقول أدركوني فإن الذئب قد أكلني و ربما تقول من يخلصني و معي ألف دينار يأخذها و الناس يعرفون أنه كلام السعلاة فلا يخلصها أحد فيأكلها الذئب ٧.

(١)1- 1. في المصدر: اوردوه.
(٢)2- 2. الإسراء: 64.
(٣)3- 3. في المصدر: و ذلك أن الجنيات انما تتعرض لصرع رجال الانس.
(٤)4- 4. الرحمن: 74.
(٥)5- 5. في المصدر: و لو كان الجان لا يفتض الآدميات.
(٦)6- 6. في المصدر: للناس بالليل.
(٧)7- 7. حياة الحيوان 2: 14- 16 باب السين.

:  · /bihar/60/314/