Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ٣٠٨

المسيب و قتادة و ابن جريح ١

و الزجاج و ابن الأنباري كان إبليس من الملائكة من طائفة يقال لهم الجن و كان اسمه بالعبرانية عزازيل و بالعربية الحارث و كان من خزان الجنة و كان رئيس ملائكة سماء الدنيا و سلطانها و سلطان الأرض و كان من أشد

الملائكة اجتهادا و أكثرهم علما و كان يسوس ما بين السماء و الأرض ٢

نعوذ باللّٰه من خذلانه قالوا و قوله تعالى كانَ مِنَ الْجِنِ ٣ أي من طائفة من الملائكة هم الجن ٤.

و قال ابن جبير و الحسن لم يكن من الملائكة طرفة عين و إنه لأصل الجن كما أن آدم أصل الإنس.

و قال عبد الرحمن بن زيد و شهر بن حوشب ٥

و إنما كان من الجن الذين ظفر بهم الملائكة فأسره بعضهم و ذهب به إلی السماء.

و قال أكثر أهل اللغة و التفسير إنما سمي إبليس لأنه أبلس من رحمة اللّٰه و الصحيح كما قاله الإمام النووي و غيره من الأئمة الأعلام أنه من الملائكة و أنه اسم أعجمي و الاستثناء متصل لأنه لم يقل ٦

إن غيرهم أمر بالسجود و الأصل في الاستثناء أن يكون من جنس المستثنى منه.

و قال القاضي عياض الأكثر على أنه أبو الجن كما أن آدم أبو البشر و الاستثناء من غير الجنس شائع في كلام العرب قال تعالى ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِ

(١)1- 1. هكذا في الكتاب و الصحيح اما ابن جريج أو ابن جرير، و الموجود في المصدر الثاني.
(٢)2- 2. زاد في المصدر: فرأی بذلك لنفسه شرفا عظيما و عظمة فذاك الذي دعاه الى الكبر فعصی و كفر فمسخه اللّٰه شيطانا رجيما ملعونا.
(٣)3- 3. الكهف: 51.
(٤)4- 4. في المصدر: يقال لهم: الجن.
(٥)5- 5. في المصدر: ما كان من الملائكة قط و الاستثناء من قطع و زاد ابن حوشب: و انما.
(٦)6- 6. في المصدر: لم ينقل.

:  · /bihar/60/308/