قال الفول ١
و ما لم يذكر اسم اللّٰه عليه قال فما كان شرابهم قال الجذف و هو الرغوة لأنها تجذف عن الماء و قيل نبات يقطع و يؤكل و قيل كل إناء كشف عنه غطاؤه.
و أما الإجماع فنقل ابن عطية و غيره الاتفاق على أن الجن متعبدون بهذه الشريعة على الخصوص و أن نبينا محمدا صلى اللّٰه عليه و آله مبعوث إلى الثقلين.
فإن قيل لو كانت الأحكام بجملتها لازمة لهم لكانوا يترددون إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله يتعلمونها٢ و لم ينقل أنهم أتوه إلا مرتين بمكة و قد تجدد بعد ذلك أكثر الشريعة.
قلنا لا يلزم من عدم النقل عدم اجتماعهم به و حضورهم مجلسه و سماعهم كلامه من غير أن يراهم المؤمنون و يكون ٣
صلّى اللّٰه عليه و آله يراهم هو و لا يراهم أصحابه فإن اللّٰه تعالى يقول عن رأس الجن إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَ قَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ ٤ فقد يراهم هو صلى اللّٰه عليه و آله بقوة يعطيها اللّٰه له زائدة على قوة أصحابه و قد يراهم بعض الصحابة في بعض الأحوال كما رأى أبو هريرة الشيطان الذي يسرق ٥
من زكاة رمضان كما رواه البخاري.
فإن قيل فما تقول فيما حكي عن بعض المعتزلة أنه ينكر وجود الجن قلنا عجب ٦ أن يثبت ذلك عمن صدق بالقرآن و هو ناطق بوجودهم
وَ رَوَی الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ وَ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِنَّ عِفْرِيتاً مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ عَلَيَّ صَلَاتِي فَذَعَتُّهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ خَنَقْتُهُ وَ أَرَدْتُ أَنْ أَرْبُطَهُ فِي سَوَارَيِ الْمَسْجِدِ فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ عليه السلام وَ قَالَ إِنَ
:
· /bihar/60/297/