Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ٢١٦

رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً عَلَى بَابِ الدَّارِ مَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِیٍّ عليه السلام أَ تَعْرِفُ الشَّيْخَ فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ مَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله هَذَا إِبْلِيسُ فَقَالَ عَلِیٌّ عليه السلام لَوْ عَلِمْتُ ١ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ فَخَلَّصْتُ أُمَّتَكَ مِنْهُ قَالَ فَانْصَرَفَ إِبْلِيسُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ ظَلَمْتَنِي يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ فَوَ اللَّهِ مَا شَرِكْتُ أَحَداً أَحَبَّكَ فِي أُمِّهِ ٢.

«51»- وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْوَاسِطِيِّ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْجِنِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَآمَنَتْ بِهِ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهَا فَجَعَلَتْ تَجِيئُهُ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ فَغَابَتْ عَنْهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ أَتَتْهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا الَّذِي أَبْطَأَ بِكِ يَا جِنِّيَّةُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَيْتُ الْبَحْرَ الَّذِي هُوَ مُحِيطٌ بِالدُّنْيَا فِي أَمْرٍ أَرَدْتُهُ فَرَأَيْتُ عَلَى شَطِّ ذَلِكَ الْبَحْرِ صَخْرَةً خَضْرَاءَ وَ عَلَيْهَا رَجُلٌ جَالِسٌ قَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا مَا غَفَرْتَ لِي فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا إِبْلِيسُ فَقُلْتُ وَ مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ هَؤُلَاءِ قَالَ إِنِّي عَبَدْتُ رَبِّي فِي الْأَرْضِ كَذَا وَ كَذَا سَنَةً وَ عَبَدْتُ رَبِّي فِي السَّمَاءِ كَذَا وَ كَذَا سَنَةً مَا رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ أُسْطُوَانَةً إِلَّا وَ عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيَّدْتُهُ بِهِ ٣.

«52»- وَ مِنْهُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: ظَهَرَ إِبْلِيسُ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عليه السلام وَ إِذَا عَلَيْهِ مَعَالِيقُ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى مَا هَذِهِ الْمَعَالِيقُ يَا إِبْلِيسُ فَقَالَ هَذِهِ الشَّهَوَاتُ الَّتِي أَصَبْتُهَا مِنِ ابْنِ آدَمَ قَالَ فَهَلْ لِي مِنْهَا شَیْ ءٌ قَالَ رُبَّمَا شَبِعْتَ فَثَقَّلَتْكَ عَنِ الصَّلَاةِ وَ الذِّكْرِ قَالَ يَحْيَى لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَمْلَأَ بَطْنِي مِنْ طَعَامٍ أَبَداً فَقَالَ إِبْلِيسُ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَنْصَحَ مُسْلِماً أَبَداً ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا حَفْصُ وَ لِلَّهِ عَلَی جَعْفَرٍ وَ آلِ جَعْفَرٍ أَنْ لَا يَمْلَئُوا بُطُونَهُمْ مِنْ طَعَامٍ أَبَداً وَ لِلَّهِ عَلَی جَعْفَرٍ وَ آلِ جَعْفَرٍ أَنْ لَا يَعْمَلُوا لِلدُّنْيَا أَبَداً٤.

(١)1- 1. في نسخة: لو علمته.
(٢)2- 2. المحاسن: 332.
(٣)3- 3. المحاسن: 332.
(٤)4- 4. المحاسن: 439 و 440.

:  · /bihar/60/216/