Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ٢١٥

يَسْتَفِزَّكُمْ ١

بِخَيْلِهِ وَ رَجِلِهِ فَلَعَمْرِي لَقَدْ فَوَّقَ لَكُمْ سَهْمَ الْوَعِيدِ وَ أَغْرَقَ بِكُمْ بِالنَّزْعِ الشَّدِيدِ٢ وَ رَمَاكُمْ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ٣ وَ قَالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ٤ قَذْفاً بِغَيْبٍ بَعِيدٍ وَ رَجْماً بِظَنٍّ غَيْرِ مُصِيبٍ ٥

فَصَدَّقَهُ بِهِ أَبْنَاءُ الْحَمِيَّةِ وَ إِخْوَانُ الْعَصَبِيَّةِ وَ فُرْسَانُ الْكِبْرِ وَ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى قَوْلِهِ عليه السلام فَاجْعَلُوا عَلَيْهِ حَدَّكُمْ ٦ وَ لَهُ جِدَّكُمْ فَلَعَمْرُ اللَّهِ لَقَدْ فَخَرَ عَلَى أَصْلِكُمْ وَ وَقَعَ فِي حَسَبِكُمْ وَ دَفَعَ فِي نَسَبِكُمْ وَ أَجْلَبَ بِخَيْلِهِ عَلَيْكُمْ وَ قَصَدَ بِرَجِلِهِ سَبِيلَكُمْ ٧ إِلَى آخِرِ الْخُطْبَةِ.

بيان: لا يدرى على صيغة المجهول و في بعض النسخ على المتكلم المعلوم فعلى الأول لا يدل على عدم علمه عليه السلام و علی الثاني أيضا المراد به غيره و أدخل نفسه تغليبا و الإبهام لمصلحة كعدم تحاشي السامعين من طول المدة أو غيره.

قوله عليه السلام أخرج به منها ملكا ظاهره أن إبليس كان من الملائكة و يمكن الجواب بأن إطلاق الملك عليه لكونه من الملائكة بالولاء و قال بعض شراح النهج يسلم على اللّٰه أي يرجع إليه سالما من طرده و لعنه تقول سلم علی هذا الشی ء إذا رجع إليك سالما و لم يلحقه تلف و الباء للمصاحبة كما في قوله بأمر و أما الباء في به فيحتمل المصاحبة و السببية و قد مر تمام الخطبة و شرحها.

«50»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي هَدِيَّةَ٨ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَ

(١)1- 1. في المصدر: و ان يستفزكم بندائه و ان يجلب عليكم بخيله و رجله.
(٢)2- 2. اغرق النازع: إذا استوفی مد قوسه.
(٣)3- 3. لانه يجري من ابن آدم مجرى الدم.
(٤)4- 4. الحجر: 39.
(٥)5- 5. في المصدر: بظن مصيب.
(٦)6- 6. أي غضبكم و حدتكم.
(٧)7- 7. نهج البلاغة 1: 396- 399.
(٨)8- 8. هكذا في الكتاب و مصدره و الظاهر أنّه مصحف و الصحيح: هدبة بالباء و هو إبراهيم بن هدبة أبو هدبة الفارسيّ صاحب أنس ترجمه ابن حجر في لسان الميزان 1: 119 و 120 و قال: بقي الى سنة مائتين: و ترجمه أيضا أبو نعيم في تاريخ اصبهان 1: 170.

:  · /bihar/60/215/