فَأَعْطَاهُ النَّظِرَةَ١ اسْتِحْقَاقاً لِلسُّخْطَةِ وَ اسْتِتْمَاماً لِلْبَلِيَّةِ وَ إِنْجَازاً لِلْعِدَةِ فَقَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ٢ ثُمَّ أَسْكَنَ سُبْحَانَهُ آدَمَ دَاراً أَرْغَدَ فِيهَا عَيْشَهُ وَ آمَنَ فِيهَا مَحَلَّتَهُ وَ حَذَّرَهُ إِبْلِيسَ وَ عَدَاوَتَهُ فَاغْتَرَّهُ عَدُوُّهُ نَفَاسَةً عَلَيْهِ بِدَارِ الْمُقَامِ وَ مُرَافَقَةِ٣
الْأَبْرَارِ٤.
توضيح: استأدى وديعته أي طلب أداءها و الوديعة إشارة إلى قوله تعالى إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً٥ الآية و الخنوع الخضوع و القبيل في الأصل الجماعة تكون من الثلاثة فصاعدا من قوم شتى فإن كانوا من أب واحد فهم قبيله و ضم القبيل ٦ هنا إلى إبليس غريب فإنه لم يكن له في هذا الوقت ذرية و لم يكن أشباهه في السماء فيمكن أن يكون المراد به أشباهه من الجن في الأرض بأن يكونوا مأمورين بالسجود أيضا و عدم ذكرهم في الآيات و سائر الأخبار لعدم الاعتناء بشأنهم أو المراد به طائفة خلقها اللّٰه تعالى في السماء غير الملائكة و يمكن أن يكون المراد بالقبيل ذريته و يكون إسناد عدم السجود إليهم لرضاهم بفعله
كَمَا قَالَ عليه السلام فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إِنَّمَا يَجْمَعُ النَّاسَ الرِّضَا وَ السَّخَطُ وَ إِنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ ثَمُودَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَعَمَّهُمُ اللَّهُ بِالْعَذَابِ لَمَّا عَمُّوهُ بِالرِّضَا فَقَالَ سُبْحَانَهُ فَعَقَرُوها٧ فَأَصْبَحُوا نادِمِينَ ٨.
:
· /bihar/60/213/