Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ٢١٢

بيان: قوله عليه السلام فمن ثم يختمر العنب أي يغلي و ينتن و يصير مسكرا قوله عليه السلام لأن الماء اختمر في النخلة أي غلى و تغير و أنتن من رائحة بول عدو اللّٰه.

قال الفيروزآبادي الخمر بالتحريك التغير عما كان عليه و قال اختمار الخمر إدراكها و غليانها انتهی.

و يحتمل أن يكون المراد باختمار العنب و التمر تغطية أوانيهما ليصيرا خمرا و كذا اختمار الماء المراد به احتباسه في الشجرة لكنه بعيد.

و أقول الأخبار بهذا المضمون كثيرة سيأتي بعضها في محالها.

«47»- تَفْسِيرُ الْإِمَامِ،: قِيلَ لِلْإِمَامِ عليه السلام فَعَلَى هَذَا لَمْ يَكُنْ إِبْلِيسُ أَيْضاً مَلَكاً فَقَالَ لَا بَلْ كَانَ مِنَ الْجِنِّ أَ مَا تَسْمَعُونَ ١

اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِ ٢ وَ هُوَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ الْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي قِصَّةِ هَارُوتَ وَ مَارُوتَ ٣.

«48»- النهج، [نهج البلاغة] فِي خُطْبَةٍ يَذْكُرُ فِيهَا خِلْقَةَ آدَمَ عليه السلام قَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: وَ اسْتَأْدَی اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى الْمَلَائِكَةَ وَدِيعَتَهُ لَدَيْهِمْ وَ عَهْدَ وَصِيَّتِهِ إِلَيْهِمْ فِي الْإِذْعَانِ بِالسُّجُودِ لَهُ وَ الْخُنُوعِ ٤ لِتَكْرِمَتِهِ فَقَالَ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ وَ قَبِيلَهُ ٥

اعْتَرَتْهُمُ الْحَمِيَّةُ وَ غَلَبَتْ عَلَيْهِمُ الشِّقْوَةُ٦

وَ تَعَزَّزُوا بِخِلْقَةِ النَّارِ وَ اسْتَوْهَنُوا خَلْقَ الصَّلْصَالِ

(١)1- 1. في المصدر: اما تسمعان.
(٢)2- 2. زاد في المصدر بعد الآية: فاخبر انه كان من الجن.
(٣)3- 3. التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ عليه السّلام: 194 و الآية الأولى في الكهف: 50 و الثانية في الحجر: 27.
(٤)4- 4. في نسخة من المصدر: الخشوع.
(٥)5- 5. لم يذكر كلمة[ و قبيله] في النسخة المطبوعة بمصر و لا في الشرح لابن أبي الحديد، و ذكر فيهما الضمائر الآتية كلها بلفظ المفرد.
(٦)6- 6. الشقوة بكسر الشين و فتحها: ما حتم عليه من الشقاء و الشقاء ضد السعادة و هو النصب الدائم و الالم الملازم.

:  · /bihar/60/212/