Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ١٨٥

إلا ليتعلق علمنا بذلك تعلقا يترتب عليه الجزاء أو ليتميز المؤمن من الشاك و المراد من حصول العلم حصول متعلقه مبالغة١.

وَ فِي الْكَافِي، عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: كَانَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الظَّنُّ مِنْ إِبْلِيسَ حِينَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّهُ يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى فَظَنَّ بِهِمْ إِبْلِيسُ ظَنّاً فَصَدَّقُوا ظَنَّهُ ٢.

وَ فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يَنْصِبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِلنَّاسِ فِي قَوْلِهِ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ فِي عَلِيٍّ بِغَدِيرِ خُمٍّ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَجَاءَتِ الْأَبَالِسَةُ إِلَى إِبْلِيسَ الْأَكْبَرِ وَ حَثَوُا التُّرَابَ عَلَی رُءُوسِهِمْ فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ مَا لَكُمْ قَالُوا إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ عَقَدَ الْيَوْمَ عُقْدَةً لَا يَحُلُّهَا شَیْ ءٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ كَلَّا إِنَّ الَّذِينَ حَوْلَهُ قَدْ وَعَدُونِي فِيهِ عِدَةً لَنْ يُخْلِفُونِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَی رَسُولِهِ وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ الْآيَةَ٣.

إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ عداوة عامة قديمة فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا في عقائدكم و أفعالكم و كونوا على حذر منه في مجامع أحوالكم إِنَّما يَدْعُوا إلخ تقدير لعداوته و بيان لغرضه ٤.

أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ هو من جملة ما يقال لهم يوم القيامة تقريعا و إلزاما للحجة و عهده إليهم ما نصب لهم من الدلائل العقلية و السمعية الآمرة بعبادته الزاجرة عن عبادة غيره و جعلها عبادة الشيطان لأنه الآمر بها المزين لها.

(١)1- 1. اختصره من أنوار التنزيل 2: 288 و 289.
(٢)2- 2. الحديث طويل رواه الكليني في الروضة: 345.
(٣)3- 3. تفسير القمّيّ: 538 رواه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن سنان.
(٤)4- 4. أنوار التنزيل 2: 297.

:  · /bihar/60/185/