الحسن دواء إصابة العين أن يقرأ الإنسان هذه الآية انتهى ١.
قوله أي كإبل كأنه حمل قوله أو ما أراد على تغيير تركيب الكلام و لا يخفى بعده بل الظاهر أن المعنى أو ما أراد أن يصيبه بالعين سوى الإبل فيذكره مكانهما.
و قال رحمه اللّٰه في نزول سورة الفلق قيل إن لبيد بن أعصم اليهودي سحر٢ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ثم دس ذلك في بئر لبني زريق فمرض رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فبينما هو نائم إذ أتاه ملكان فقعد أحدهما عند رأسه و الآخر عند رجليه فأخبراه بذلك و أنه في بئر
ذروان في جف طلعة تحت راعوفة و الجف قشر الطلع و الراعوفة حجر في أسفل البئر يقف عليه المائح ٣
فانتبه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و بعث عليا عليه السلام و الزبير و عمارا فنزحوا ماء تلك البئر ثم رفعوا الصخرة و أخرجوا الجف فإذا فيه مشاطة رأس و أسنان من مشطه و إذا فيه معقد فيه إحدى عشرة عقدة مغروزة بالإبر فنزلت هاتان السورتان فجعل كلما يقرأ آية انحلت عقدة و وجد رسول اللّٰه خفة فقام فكأنما أنشط من عقال.
وَ جَعَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ حَاسِدٍ وَ عَيْنٍ وَ اللَّهُ يَشْفِيكَ و رووا ذلك عن عائشة و ابن عباس و هذا لا يجوز لأن من وصف بأنه مسحور فكأنه قد خبل عقله و قد أبى اللّٰه سبحانه ذلك في قوله وَ قالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا و لكن يمكن أن يكون اليهودي أو بناته على ما روي اجتهدوا في ذلك فلم يقدروا عليه و أطلع اللّٰه نبيه صلى اللّٰه عليه و آله على ما فعلوه من التمويه حتى استخرج و كان ذلك دلالة
:
· /bihar/60/13/