Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ١٢

و قال قدس سره في قوله تعالى وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا إن هي المخففة من الثقيلة١ لَيُزْلِقُونَكَ أي ٢

يقتلونك و يهلكونك عن ابن عباس و كان يقرؤها كذلك و قيل ليصرعونك عن الكلبي و قيل يصيبونك بأعينهم عن السدی و الكل يرجع في المعنى إلى الإصابة بالعين و المفسرون كلهم على أنه المراد في الآية و أنكر الجبائي ذلك و قال إن إصابة العين لا تصح.

و قال الرماني و هذا الذي ذكره غير صحيح لأنه غير ممتنع أن يكون اللّٰه تعالى أجرى العادة بصحة ذلك لضرب من المصلحة و عليه إجماع المفسرين و جوزه العقلاء فلا مانع منه و قيل إن الرجل منهم كان إذا أراد أن يصيب صاحبه بالعين تجوع ثلاثة أيام ثم كان يصفه فيصرعه بذلك و ذلك بأن يقول الذي ٣

أراد أن يصيبه بالعين لا أرى كاليوم إبلا أو شاة أو ما أراد أي كإبل أراها اليوم فقالوا للنبي صلى اللّٰه عليه و آله كما كانوا يقولون ٤ لما أرادوا أن يصيبوه بالعين عن الفراء و الزجاج و قيل معناه أنهم ينظرون إليك عند تلاوة القرآن و الدعاء إلى التوحيد نظر عداوة و بغض و إنكار لما يسمعونه و تعجب منه فيكادون يصرعونك بحدة نظرهم و يزيلونك عن موضعك.

و هذا مستعمل في الكلام يقولون نظر إلى فلان نظرا يكاد يصرعني و نظرا يكاد يأكلني فيه و تأويله كله أنه نظر إلى نظرا لو أمكنه معه أكلي أو أن يصرعني لفعل عن الزجاج.

لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ يعني القرآن وَ يَقُولُونَ مع ذلك إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَ ما هُوَ أي القرآن إِلَّا ذِكْرٌ أي شرف لِلْعالَمِينَ إلى أن تقوم الساعة أو مذكر لهم قال

(١)1- 1. المثقلة( خ).
(٢)2- 2. فيه: ليزهقونك.
(٣)3- 3. في المصدر: للذي يريد.
(٤)4- 4. فيه: لما يريدون.

:  · /bihar/60/12/