فِي مَوْضِعٍ يَكُونُ فِيهِ هَذَا الْكِتَابُ قَالَ أَبُو دُجَانَةَ١ لَا أَرْفَعُهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله.
قَالَ أَبُو دُجَانَةَ وَ لَقَدْ طَالَتْ عَلَيَّ لَيْلَتِي مِمَّا سَمِعْتُ مِنْ أَنِينِ الْجِنِّ وَ صُرَاخِهِمْ وَ بُكَائِهِمْ حَتَّى أَصْبَحْتُ فَغَدَوْتُ فَصَلَّيْتُ الصُّبْحَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَخْبَرْتُهُ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ الْجِنِّ لَيْلَتِي وَ مَا قُلْتُ لَهُمْ فَقَالَ يَا أَبَا دُجَانَةَ ارْفَعْ عَنِ الْقَوْمِ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّهُمْ لَيَجِدُونَ أَلَمَ الْعَذَابِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ رَوَاهُ الْوَابِلِيُّ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الْإِبَانَةِ وَ الْقُرْطُبِيُّ فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ٢.
«116»- الْفِرْدَوْسُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: إِذَا رَأَيْتَ حَيَّةً فِي الطَّرِيقِ فَاقْتُلْهَا فَإِنِّي قَدْ شَرَطْتُ عَلَى الْجِنِّ أَنْ لَا يَظْهَرُوا فِي صُورَةِ الْحَيَّاتِ فَمَنْ ظَهَرَ فَقَدْ أَحَلَّ بِنَفْسِهِ ٣.
بيان: قال في النهاية فيه أحل بمن أحل بك أي من ترك إحرامه و أحل بك فقاتلك فاحلل أنت أيضا به و قاتله و قيل معناه إذا أحل رجل ما حرم اللّٰه عليه منك فادفعه أنت من نفسك بما قدرت عليه و في كتاب أبي عبيد عن النخعي في المحرم يعدو عليه السبع أو اللص أحل بمن أحل بك و فيه أنت محل بقومك أي إنك قد أبحت حريمهم و عرضتهم للهلاك.
«117»- وَ أَقُولُ: مِمَّا يُنَاسِبُ ذَلِكَ وَ يُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرُهُ شَارِحُ دِيوَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي فَوَاتِحِهِ حَيْثُ قَالَ نَقَلَ أُسْتَادُنَا الْعَلَّامَةُ مَوْلَانَا جَلَالُ الدِّينِ مُحَمَّدٌ الدَّوَانِيُّ عَنِ الشَّيْخِ الْعَالِمِ الْعَامِلِ النَّقِيِّ الْكَامِلِ السَّيِّدِ صَفِيِّ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِيجِيِّ أَنَّهُ قَالَ ذَكَرَ لِيَ الْفَاضِلُ الْعَالِمُ الْمُتَّقِي شَيْخُ أَبُو بَكْرٍ عَنِ الشَّيْخِ بُرْهَانِ الدِّينِ الْمَوْصِلِيِّ وَ هُوَ رَجُلٌ
:
· /bihar/60/126/