Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 60 ١٢٥

و قال فيه لا غول و لا صفر و لكن السعالى هي جمع سعلاة و هم سحرة الجن أي إن الغول لا تقدر على أن تغول أحدا أو تضله و لكن في الجن سحرة كسحرة الإنس لهم تلبيس و تخييل و في القاموس الزوبعة اسم شيطان أو رئيس للجن و منه سمي الإعصار زوبعة و قال الحجون جبل بمعلاة مكة.

«115»- حَيَاةُ الْحَيَوَانِ، رَوَى الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ عَنْ أَبِي دُجَانَةَ وَ اسْمُهُ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنِّي نِمْتُ فِي فِرَاشِي فَسَمِعْتُ صَرِيراً كَصَرِيرِ الرَّحَی وَ دَوِيّاً كَدَوِيِّ النَّحْلِ وَ لَمَعَاناً كَلَمْعِ الْبَرْقِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِظِلٍّ أَسْوَدَ يَعْلُو وَ يَطُولُ بِصَحْنِ دَارِي فَمَسِسْتُ جِلْدَهُ فَإِذَا هُوَ كَجِلْدِ الْقُنْفُذِ فَرَمَى فِي وَجْهِي مِثْلَ شَرَرِ النَّارِ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله عَامِرْ دَارَكَ يَا أَبَا دُجَانَةَ ثُمَّ طَلَبَ دَوَاةً وَ قِرْطَاساً وَ أَمَرَ عَلِيّاً عليه السلام أَنْ يَكْتُبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِلَى مَنْ طَرَقَ الدَّارَ١

مِنَ الْعُمَّارِ وَ الزُّوَّارِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ لَنَا وَ لَكُمْ فِي الْحَقِّ سَعَةً فَإِنْ يَكُنْ عَاشِقاً مُولَعاً أَوْ فَاجِراً مُقْتَحِماً فَهَذَا كِتَابُ اللَّهِ يَنْطِقُ عَلَيْنَا وَ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّ رُسُلَنا٢ يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ اتْرُكُوا صَاحِبَ كِتَابِي هَذَا وَ انْطَلِقُوا إِلَى عَبَدَةِ الْأَصْنَامِ وَ إِلَى مَنْ يَزْعُمُ أَنَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ حم لَا يُبْصِرُونَ

حم عسق تَفَرَّقَ أَعْدَاءُ اللَّهِ وَ بَلَغَتْ حُجَّةُ اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ قَالَ أَبُو دُجَانَةَ فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ وَ أَدْرَجْتُهُ وَ حَمَلْتُهُ إِلَى دَارِي وَ جَعَلْتُهُ تَحْتَ رَأْسِي فَبِتُّ لَيْلَتِي فَمَا انْتَبَهْتُ إِلَّا مِنْ صُرَاخِ صَارِخٍ يَقُولُ يَا أَبَا دُجَانَةَ أَحْرَقْتَنَا بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَبِحَقِّ صَاحِبِكَ إِلَّا مَا رَفَعْتَ عَنَّا هَذَا الْكِتَابَ فَلَا عَوْدَ لَنَا فِي دَارِكَ وَ لَا فِي جِوَارِكَ وَ لَا

(١)1- 1. في المصدر: يطرق.
(٢)2- 2. في المصدر: و رسلنا.

:  · /bihar/60/125/