فَاسْتُشْهِدَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ١.
أقول: قد مر شرحه في المجلد السادس في أبواب المعجزات ٢.
«70»- وَ وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ مُسْلِمِ بْنِ مَحْمُودٍ مَرْوِيّاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَفَدَ سَوَادَةُ بْنُ قَارِبٍ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ وَ قَالَ عُمَرُ يَا سَوَادَةُ مَا بَقِيَ مِنْ كِهَانَتِكَ فَغَضِبَ وَ قَالَ مَا أَظُنُّكَ اسْتَقْبَلْتَ بِهَذَا الْكَلَامِ غَيْرِي فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهِ قَالَ يَا سَوَادَةُ إِنَّ الَّذِي كُنَّا عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ أَعْظَمُ مِنَ الْكِهَانَةِ فَحَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ كُنْتُ أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ قَالَ نَعَمْ بَيْنَا أَنَا فِي إِبِلِي بِالسَّرَاةِ وَ كَانَ لِي نَجِيٌّ مِنَ الْجِنِّ يَأْتِينِي بِالْأَخْبَارِ وَ إِنِّی لَنَائِمٌ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ وَكَزَنِي بِرِجْلِهِ فَقَالَ قُمْ يَا سَوَادَةُ فَقَدْ ظَهَرَ الدَّاعِي إِلَى الْحَقِّ وَ إِلَی طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ فَقُلْتُ أَنَا نَاعِسٌ فَرَجَعَ عَنِّي وَ هُوَ يَقُولُ:
عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَ تِسْيَارِهَا***وَ شَدِّهَا الْعِيسَ بِأَكْوَارِهَا
إِلَى قَوْلِهِ وَ أَحْجَارِهَا فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ أَتَانِي فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ ٣
فَقُلْتُ أَنَا نَاعِسٌ ٤ فَوَلَّى عَنِّي وَ أَنْشَأَ يَقُولُ
عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَ قُطْرَابِهَا٥***وَ حَمْلِهَا الْعِيسَ بِأَقْتَابِهَا
إِلَى قَوْلِهِ: مِنْ هَاشِمٍ***لَيْسَ قُدَّامَاهَا كَأَذْنَابِهَا
فَلَمَّا كَانَتْ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ قَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى فَقُلْتُ أَنَا نَاعِسٌ فَتَوَلَّى عَنِّي وَ هُوَ يَقُولُ:
:
· /bihar/60/107/