Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ٤

يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَ لا أَبْصارُكُمْ وَ لا جُلُودُكُمْ وَ لكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ وَ ذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ ١ فَإِذَا كَانَ الظَّنُّ هُوَ الْمُرْدِيَ كَانَ ضِدُّهُ هُوَ الْمُنْجِيَ.

«3»-ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ٢ عَنْ جُنْدَبٍ ٣ الْغِفَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ يَوْماً وَ اللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ ذَا الَّذِي تَأَلَّى عَلَیَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ وَ أَحْبَطْتُ عَمَلَ الْمُتَأَلِّي بِقَوْلِهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ.

بيان: قال الجزري فيه من يتألى على اللّٰه يكذبه أي من حكم عليه و حلف كقولك و اللّٰه ليدخلن اللّٰه فلانا النار و هو من الأليّة اليمين يقال آلى يؤلي إيلاء و تألی يتألی تأليا و الاسم الألية و منه الحديث مَنِ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللَّهِ.

«4»-ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الزَّاهِدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الطَّائِيَّ الْوَاعِظَ يَقُولُ سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ قَرَأْتُ فِي زَبُورِ دَاوُدَ أَسْطُراً مِنْهَا مَا حَفِظْتُ وَ مِنْهَا مَا نَسِيتُ فَمَا حَفِظْتُ قَوْلُهُ يَا دَاوُدُ اسْمَعْ مِنِّي مَا أَقُولُ وَ الْحَقَّ أَقُولُ مَنْ أَتَانِي وَ هُوَ يُحِبُّنِي أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ

(١)1- حم السجدة: 22- 23 أرداكم أي أهلككم، نسب الهلاك إلى الظنّ لانه كان سببا لهلاكهم، و إنّما أهلكهم اللّٰه سبحانه جزاء علی أفعالهم القبيحة، و ظنونهم السيئة
(٢)2- بفتح النون و سكون الهاء، هو عبد الرحمن بن مل- بلام ثقيلة و الميم مثلثة- قال ابن حجر في التقريب: مشهور بكنيته، مخضرم، من كبار الثانية، ثقة، ثبت، عابد، مات سنة 95 و قيل: بعدها، و عاش 130 سنة، و قيل: أكثر.
(٣)3- بضم الجيم، و سكون النون، و فتح الدال المهملة، هو جندب بن جنادة، أبو ذر الغفاري، الصحابيّ الكبير، أول من حيي رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم بتحية الإسلام، و فيه قال النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم: ما أظلت الخضراء، و لا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، و قال صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم: أبو ذرّ في امتي شبيه عيسى بن مريم في زهده و ورعه. و مناقبه كثيرة جدا، نفاه عثمان إلى الربذة فمات فيها سنة 32 و صلى عليه ابن مسعود، له خطبة يشرح فيها الأمور بعد النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم.

:  · /bihar/6/4/