Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ٣٢٦

أقول: هذه الأخبار دافعة لتلك الاحتمالات و الشبهة مندفعة بأن الخطاب قد يصدر من الحكيم من غير أن يكون الغرض إفهام المخاطب أو استعلام شي ء بل لحكمة أخرى كما هو الشائع بين العرب من خطاب التلال و الأماكن و المواضع لإظهار الشوق أو الحزن أو غير ذلك فلعل الحكمة هاهنا اللطف للمتكلفين من حيث الإخبار به قبل وقوعه ليكون أدعى لهم إلى ترك الدنيا و عدم الاغترار بملكها و دولاتها و إلی العلم بتفرد الصانع بالتدبير و غير ذلك من الصالح للمكلفين ١

«3»-فس، تفسير القمي قَوْلُهُ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ- قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِذَا أَمَاتَ اللَّهُ أَهْلَ الْأَرْضِ لَبِثَ كَمِثْلِ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلِ مَا أَمَاتَهُمْ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ ثُمَّ أَمَاتَ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ مَا أَمَاتَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ ثُمَّ أَمَاتَ أَهْلَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ مَا أَمَاتَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ ثُمَّ أَمَاتَ أَهْلَ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ مَا أَمَاتَ أَهْلَ الْأَرْضِ وَ أَهْلَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ مِثْلَ ذَلِكَ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ ثُمَّ أَمَاتَ مِيكَائِيلَ ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ ثُمَّ أَمَاتَ جَبْرَئِيلَ ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ ثُمَّ أَمَاتَ إِسْرَافِيلَ ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ ثُمَّ أَمَاتَ مَلَكَ الْمَوْتِ ثُمَّ لَبِثَ مِثْلَ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ فَيَرُدُّ عَلَى نَفْسِهِ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الَّذِينَ ادَّعَوْا

(١)1- الاخبار إنّما تدلّ علی إفناء الأشياء و إماتتها بمعنی نزع الروح من كل بدن ذي روح و قطع العلقة بين كل نفس و متعلقها، و أمّا إبطال الأرواح و إعدام النفوس من أصلها فلا دليل عليه من جهة الروايات فمن الممكن أن يكون المجيب و المسئول بعض هذه الأرواح كما في بعض الروايات أنه يجيبه أرواح الأنبياء و غيرهم؛ و أمّا ما في بعض الروايات من التعبير بفناء الأشياء فيفسره ما سيأتي في رواية 12 أن المراد بالاهلاك و الافناء الاماتة و القتل و نحوهما. ط.

:  · /bihar/6/326/