Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ٣١٥

قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْقُرُونُ أَرْبَعَةٌ أَنَا فِي أَفْضَلِهَا قَرْناً ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ فَإِذَا كَانَ الرَّابِعُ اتَّقَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَ النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ فَقَبَضَ اللَّهُ كِتَابَهُ مِنْ صُدُورِ بَنِي آدَمَ فَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحاً سَوْدَاءَ ثُمَّ لَا يَبْقَى أَحَدٌ سِوَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ.

«25»-وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَا يَزْدَادُ الْمَالُ إِلَّا كَثْرَةً وَ لَا يَزْدَادُ النَّاسُ إِلَّا شُحّاً ١وَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ الْخَلْقِ.

«26»-وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بُعِثْتُ وَ السَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ وَ أَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ صلى اللّٰه عليه و آله السَّبَّابَةِ وَ الْوُسْطَی ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَجِدُ السَّاعَةَ بَيْنَ كَتِفَيَّ.

«27»-وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بُعِثْتُ وَ السَّاعَةُ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ يَسْبِقُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِأُذُنِهِ إِنْ كَانَتِ السَّاعَةُ لَتَسْبِقُنِي إِلَيْكُمْ.

«28»-وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَطْفِرَ الْفَاجِرُ ٢وَ يَعْجِزَ الْمُنْصِفُ وَ يَقْرُبَ الْمَاجِنُ ٣وَ يَكُونَ الْعِبَادَةُ اسْتِطَالَةً عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الصَّدَقَةُ مَغْرَماً وَ الْأَمَانَةُ مَغْنَماً وَ الصَّلَاةُ مَنّاً ٤

«29»-وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا طَفَّفَتْ أُمَّتِي مِكْيَالَهَا وَ مِيزَانَهَا وَ اخْتَانُوا وَ خَفَرُوا الذِّمَّةَ وَ طَلَبُوا الآخرة [بِعَمَلِ الْآخِرَةِ الدُّنْيَا] فَعِنْدَ ذَلِكَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ وَ يُتَوَرَّعُ مِنْهُمْ.

«30»-وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَذْهَبَ الْحَيَاءُ مِنَ الصِّبْيَانِ وَ النِّسَاءِ وَ حَتَّى تُؤْكَلَ الْمَغَاثِيرُ كَمَا تُؤْكَلُ الْخَضِرُ.

(١)1- الشح مثلثة: البخل و الحرص.
(٢)2- طفر: وثب في ارتفاع كما يطفر الإنسان على الحائط.
(٣)3- مجن يمجن مجونا و مجنا: مزح و قل حياؤه، كأنّه صلب وجهه فهو ماجن.
(٤)4- في نهج البلاغة: يأتي على الناس زمان لا يقرب فيه إلّا الماحل، و لا يظرف فيه إلّا الفاجر، و لا يضعف فيه إلّا المنصف، يعدون الصدقة فيه غرما، و صلة الرحم منا، و العبادة استطالة على الناس، فعند ذلك يكون السلطان بمشورة النساء و إمارة الصبيان و تدبير الخصيان انتهی. الماحل: الساعي في الناس بالوشاية عند السلطان. و لا يظرف: أي لا يعد ظريفا، و لا يضعف اي لا يعد ضعيفا. الغرم بالضم: الغرامة. الاستطالة علی الناس: التفوق و التزيد عليهم في الفضل.

:  · /bihar/6/315/