Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ٢٩٨

وَ لَا خِنْزِيرٍ إِلَّا أَكَلُوهُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ أَكَلُوهُ مُقَدِّمَتُهُمْ بِالشَّامِ وَ سَاقَتُهُمْ ١بِخُرَاسَانَ يَشْرَبُونَ أَنْهَارَ الْمَشْرِقِ وَ بُحَيْرَةَ طَبَرِيَّةَ.

. ٢قال وهب و مقاتل إنهم من ولد يافث بن نوح أبي الترك و قال السدي الترك سرية من يأجوج و مأجوج خرجت تغير فجاء ذو القرنين فضرب السد فبقيت خارجة و قال قتادة إن ذا القرنين بنى السد على إحدى و عشرين قبيلة و بقيت منهم قبيلة دون السد فهم الترك و قال كعب هم نادرة من ولد آدم و ذلك أن آدم احتلم ذات يوم و امتزجت نطفته بالتراب فخلق اللّٰه من ذلك الماء و التراب يأجوج و مأجوج فهم متصلون بنا من جهة الأب دون الأم و هذا بعيد. ٣فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ أي يعلوه و يصعدوه وَ مَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً أي لم يستطيعوا أن ينقبوا أسفله لكثافته و صلابته فنفى بذلك كل عيب يكون في السد و قيل إن هذا السد وراء بحر الروم بين جبلين هناك يلي مؤخرهما البحر المحيط و قيل إنه وراء دربند و خزران من ناحية إرمينية و أذربيجان و قيل إن مقدار ارتفاع السد مائتا ذراع و عرض الحائط نحو من خمسين ذراعا. قالَ ذو القرنين هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي أي هذا السد نعمة من اللّٰه لعباده أنعم بها عليهم في دفع شر يأجوج و مأجوج عنهم فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي يعني إذا جاء وقت أشراط الساعة و وقت خروجهم الذي قدره اللّٰه تعالى جَعَلَهُ دَكَّاءَ أي جعل السد مستويا مع الأرض مدكوكا أو ذا دك و إنما يكون ذلك بعد قتل عيسى ابن مريم الدجال عن ابن مسعود و جاء في الحديث أنهم يدأبون في حفره نهارهم حتى إذا أمسوا و كادوا لا يبصرون شعاع الشمس قالوا نرجع غدا و نفتحه و لا يستثنون فيعودون من الغد و قد استوى كما كان حتى إذا جاء وعد اللّٰه قالوا غدا نخرج و نفتح إن شاء اللّٰه فيعودون إليه و هو كهيئة حين تركوه بالأمس فيخرقونه فيخرجون على الناس فينشفون

(١)1- في نسخة: مؤخرتهم.
(٢)2- الحديث عامي. و كذا ما يأتي بعد ذلك ضمن التفسير.
(٣)3- بل يشبه الاساطير. و الاعاجيب التي حكيت فيهم، لم ترد في الكتاب العزيز و لا في أثر صحيح.

:  · /bihar/6/298/