مُوَاسِياً لِإِخْوَانِهِ وَصُولًا لَهُمْ ١وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ وَرِعٍ وَ لَا وَصُولٍ ٢لِإِخْوَانِهِ قِيلَ لَهُ مَا مَنَعَكَ مِنَ الْوَرَعِ وَ الْمُوَاسَاةِ لِإِخْوَانِكَ أَنْتَ مِمَّنِ انْتَحَلَ الْمَحَبَّةَ بِلِسَانِهِ وَ لَمْ يُصَدِّقْ ذَلِكَ بِفِعْلٍ وَ إِذَا لَقِیَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَقِيَاهُمَا مُعْرِضَيْنِ مُقَطِّبَيْنِ فِي وَجْهِهِ غَيْرَ شَافِعَيْنِ لَهُ قَالَ سَدِيرٌ مَنْ جَدَعَ اللَّهُ أَنْفَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَهُوَ ذَاكَ ٣
بيان: جدع الأنف أي قطعه كناية عن المذلة أي من أذله اللّٰه يكون كذلك و يحتمل أن يكون من استفهاما أي من يكون كذلك فقوله جدع اللّٰه أنفه جملة دعائية فأجاب عليه السلام بأنه هو الذي ذكرت لك سابقا.
«22»-سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْتَعِينُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَإِنَّ أَشَدَّ مَا يَكُونُ أَحَدُكُمْ اغْتِبَاطاً بِمَا هُوَ عَلَيْهِ لَوْ قَدْ صَارَ فِي حَدِّ الْآخِرَةِ وَ انْقَطَعَتِ الدُّنْيَا عَنْهُ فَإِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْحَدِّ عَرَفَ أَنَّهُ قَدِ اسْتَقْبَلَ النَّعِيمَ وَ الْكَرَامَةَ مِنَ اللَّهِ وَ الْبُشْرَی بِالْجَنَّةِ وَ أَمِنَ مِمَّنْ كَانَ يَخَافُ وَ أَيْقَنَ أَنَّ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّ مَنْ خَالَفَ دِينَهُ عَلَى بَاطِلٍ هَالِكٌ.
«23»-سن، المحاسن أَبِی عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى ٤عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَمَا إِنَّ أَحْوَجَ مَا تَكُونُونَ فِيهِ إِلَى حُبِّنَا حِينَ تَبْلُغُ نَفْسُ أَحَدِكُمْ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نَحْرِهِ ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ إِلَى هَاهُنَا وَ أَهْوَی بِيَدِهِ إِلَى حَنْجَرَتِهِ فَيَأْتِيهِ الْبَشِيرُ فَيَقُولُ أَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُهُ فَقَدْ أَمِنْتَ مِنْهُ.
:
· /bihar/6/187/