Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ١٨٦

شی، تفسير العياشي عن عقبة بن خالد مثله بيان إنما ديني مع دمي المراد بالدم الحياة أي لا أترك طلب الدين ما دمت حيا فإذا ذهب دمي أي مت كان ذلك أي ترك الطلب أو المعني أنه إنما يمكنني تحصيل الدين ما دمت حيا فقوله فإذا ذهب دمي استفهام إنكاري أي بعد الموت كيف يمكنني طلب الدين و في شي، تفسير العياشي فإذا ذهب ديني كان ذلك فالمعنى أن ديني مقرون بحياتي فمع عدم الدين فكأني لست بحي فقوله كان ذلك أي كان الموت و في الكافي ١إنما ديني مع دينك فإذا ذهب ديني كان ذلك أي إن ديني إنما يستقيم إذا كان موافقا لدينك فإذا ذهب ديني لعدم علمي بما تعتقده كان ذلك أي الخسران و الهلاك و العذاب الأبدي أشار إليه مبهما لتفخيمه و أما استشهاده عليه السلام بالآية فالظاهر أنه فسر البشرى في الحياة الدنيا بما يكون عند الموت و يحتمل أن يكون عليه السلام فسر البشرى في الآخرة بذلك لأن تلك الحالة من مقدمات النشأة الآخرة فالبشرى في الحياة الدنيا بالمنامات الحسنة كما ورد في أخبار أخر أو بما بشر اللّٰه في كتبه و علی لسان أنبيائه و الأول أظهر.

«21»-سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْخَطَّابِ الْكُوفِيِّ وَ مُصْعَبٍ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لِسَدِيرٍ ٢وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ وَ عَجَّلَ رُوحَهُ إِلَى الْجَنَّةِ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ وَ يَرَى سُرُوراً ٣أَوْ تَبَيَّنَ لَهُ النَّدَامَةُ وَ الْحَسْرَةُ إِلَّا أَنْ يُعَايِنَ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ وَ أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِقَبْضِ ٤رُوحِهِ فَيُنَادِي رُوحَهُ فَتَخْرُجُ مِنْ جَسَدِهِ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَمَا يُحِسُّ بِخُرُوجِهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَ ادْخُلِي جَنَّتِي ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ لِمَنْ كَانَ وَرِعاً

(١)1- في ج 1 ص 36 من فروعه، في باب ما يعاين المؤمن و الكافر بإسناده عن العدة، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال.
(٢)2- وزان شريف هو سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفي.
(٣)3- في المصدر: السرور. م.
(٤)4- في المصدر: يقبض. م.

:  · /bihar/6/186/