Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ١٥٨

لِي فِي الْمَوْتِ وَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَضْلٌ إِذَا بُورِكَ لَكَ فِي الْمَوْتِ فَقَدْ بُورِكَ لَكَ فِيمَا بَعْدَهُ.

«17»-ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لِأَيِّ عِلَّةٍ إِذَا خَرَجَ الرُّوحُ مِنَ الْجَسَدِ وَجَدَ لَهُ مَسّاً وَ حَيْثُ رُكِّبَتْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ قَالَ لِأَنَّهُ نَمَا عَلَيْهَا الْبَدَنُ.

بيان: قوله عليه السلام لأنه نما عليها البدن أي إن الألم إنما هو لألفة الروح بالبدن لنموه عليها لا لمحض الإخراج حتى يكون لإدخال الروح أيضا ألم أو أنه لما نما عليها البدن و بلغ حدا يعرف الآلام و الأوجاع فلذا يتألم بإخراج الروح بخلاف حالة الإدخال فإنه قبل دخول الروح ما كان يجد شيئا لعدم الحياة و بعده لا ألم يحس به و يحتمل وجها ثالثا و هو أن السائل لما توهم أن الروح يدخل حقيقة في البدن سأل عن الحكمة في عدم تأثر البدن بدخول الروح و تأثره بالخروج مع أن العكس أنسب فأجاب عليه السلام بأن الروح الحيواني لا يدخل من خارج في البدن بل إنما تتولد فيه و ينمو البدن عليها ١و المس أول ما يحس به من التعب و الألم منه.

«18»-ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ إِنَّ أَوْحَشَ مَا يَكُونُ هَذَا الْخَلْقُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ يَوْمَ يُولَدُ وَ يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ فَيَرَى الدُّنْيَا وَ يَوْمَ يَمُوتُ فَيُعَايِنُ الْآخِرَةَ وَ أَهْلَهَا وَ يَوْمَ يُبْعَثُ فَيَرَى أَحْكَاماً لَمْ يَرَهَا فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ قَدْ سَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى يَحْيَى عليه السلام فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَوَاطِنِ وَ آمَنَ رَوْعَتَهُ فَقَالَ وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا وَ قَدْ سَلَّمَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليه السلام عَلَى نَفْسِهِ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَوَاطِنِ فَقَالَ وَ السَّلامُ عَلَیَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا

(١)1- لو بدل رحمه اللّٰه الروح الحيواني بالروح الانساني انطبق على الحركة الجوهرية القائلة بكون الروح الانساني إحدی مراتب البدن الاستكمالية كما يدلّ عليه قوله تعالى: «ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ» الآية و المدرك للذة و الالم هو النفس فيتم البيان؛ فالروح حدوثه كمال للبدن و هو نفسه فلا يشعر به، و مفارقته مفارقة ما أنس به بالتعلق و التصرف فيوجب التألم. ط.

:  · /bihar/6/158/