Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 6 ١٥٧

بيان: قوله عليه السلام هو التصديق بما لا يكون أي هو ما يستلزم التصديق بأمور لا تكون بزعمه أي لا يتوقع حصولها مما يشاهده من غرائب أحوال النشأة الآخرة أو المعنى أن الموت أمر التصديق به تصديق بما لا يكون إذ المؤمن لا يموت بالموت و الكافر أيضا لا يموت بالموت بل كان ميتا قبله ففيه حذف مضاف أي التصديق بالموت تصديق بما لا يكون.

«14»-ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: مَا مِنَ الشِّيعَةِ عَبْدٌ يُقَارِفُ أَمْراً نَهَيْنَاهُ عَنْهُ فَيَمُوتُ حَتَّى يُبْتَلَی بِبَلِيَّةٍ تُمَحَّصُ بِهَا ذُنُوبُهُ إِمَّا فِي مَالٍ وَ إِمَّا فِي وَلَدٍ وَ إِمَّا فِي نَفْسِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا لَهُ ذَنْبٌ وَ إِنَّهُ لَيَبْقَی عَلَيْهِ الشَّيْ ءُ مِنْ ذُنُوبِهِ فَيُشَدَّدُ بِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ.

«15»-ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ مَاجِيلَوَيْهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا مُفَضَّلُ إِيَّاكَ وَ الذُّنُوبَ وَ حَذِّرْهَا شِيعَتَنَا فَوَ اللَّهِ مَا هِيَ إِلَى أَحَدٍ أَسْرَعَ مِنْهَا إِلَيْكُمْ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَتُصِيبُهُ الْمَعَرَّةُ مِنَ السُّلْطَانِ وَ مَا ذَاكَ إِلَّا بِذُنُوبِهِ وَ إِنَّهُ لَيُصِيبُهُ السُّقْمُ وَ مَا ذَاكَ إِلَّا بِذُنُوبِهِ وَ إِنَّهُ لَيُحْبَسُ عَنْهُ الرِّزْقُ وَ مَا هُوَ إِلَّا بِذُنُوبِهِ وَ إِنَّهُ لَيُشَدَّدُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ مَا هُوَ إِلَّا بِذُنُوبِهِ حَتَّى يَقُولَ مَنْ حَضَرَهُ لَقَدْ غُمَّ بِالْمَوْتِ فَلَمَّا رَأَى مَا قَدْ دَخَلَنِي قَالَ أَ تَدْرِی لِمَ ذَاكَ يَا مُفَضَّلُ قَالَ قُلْتُ لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ ذَاكَ وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَا تُؤَاخَذُونَ بِهَا فِي الْآخِرَةِ وَ عُجِّلَتْ لَكُمْ فِي الدُّنْيَا.

بيان: قال الفيروزآبادي المعرة الإثم و الأذی و الغرم و الدية و الخيانة قوله عليه السلام لقد غم بالموت أي صار مغموما متألما بالموت غاية الغم لشدته و قال الجوهري غم يومنا بالفتح فهو يوم غم إذا كان يأخذ بالنفس من شدة الحر.

«16»-مع، معاني الأخبار أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ ١عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كُنَّا مَعَهُ فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ بَارَكَ اللَّهُ

(١)1- أقول: الموجود في نسخة المصنّف و المطبوع و نسخة مخطوطة اخرى من البحار علي بن الصلت و الظاهر أنّه لا يصحّ لان عليّ بن الصلت لم يدرك أبا عبد اللّٰه عليه السلام، و لعله تصحيف علي بن الصامت كما في معاني الأخبار المطبوع، فليراجع الحديث في ص 108 منه.

:  · /bihar/6/157/