Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 59 ٨٥

أن يشربوا أبوال الإبل فيجوز الاستشفاء بها و بعضهم جوزوا الاستشفاء بسائر الأبوال الطاهرة أيضا و الحاصل أنه على القول بالتحريم يرجع إلى الخلاف المتقدم و يقيد بحال الضرورة و علی القول الآخر يجوز مطلقا و اللّٰه يعلم.

«9»- رِجَالُ الْكَشِّيِّ، قَالَ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: كَانَ إِذَا أَصَابَتْهُ هَذِهِ الْأَوْجَاعُ فَإِذَا اشْتَدَّتْ بِهِ شَرِبَ الْحَسْوَ مِنَ النَّبِيذِ فَسَكَنَ عَنْهُ فَدَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَخْبَرَهُ بِوَجَعِهِ وَ أَنَّهُ إِذَا شَرِبَ الْحَسْوَ مِنَ النَّبِيذِ سَكَنَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ لَا تَشْرَبْهُ فَلَمَّا أَنْ رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ هَاجَ بِهِ وَجَعُهُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَهْلُهُ فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى شَرِبَ فَسَاعَةً شَرِبَ مِنْهُ سَكَنَ عَنْهُ فَعَادَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَخْبَرَهُ بِوَجَعِهِ وَ شُرْبِهِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ لَا تَشْرَبْ فَإِنَّهُ حَرَامٌ إِنَّمَا هُوَ الشَّيْطَانُ مُوَكَّلٌ بِكَ وَ لَوْ قَدْ يَئِسَ مِنْكَ ذَهَبَ فَلَمَّا أَنْ رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ هَاجَ بِهِ وَجَعُهُ ١ أَشَدَّ مَا كَانَ فَأَقْبَلَ أَهْلُهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ وَ اللَّهِ ٢

مَا أَذُوقُ مِنْهُ قَطْرَةً أَبَداً فَأَيِسُوا مِنْهُ [أَهْلُهُ] وَ كَانَ يُتَّهَمُ عَلَى شَیْ ءٍ وَ لَا يَحْلِفُ فَلَمَّا سَمِعُوا أَيِسُوا مِنْهُ وَ اشْتَدَّ بِهِ الْوَجَعُ أَيَّاماً ثُمَّ أَذْهَبَ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ فَمَا عَادَ إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ٣.

بيان: قوله و كان يتهم بيان لعلة يأسهم من شربه و حاصله أنه كان يتهم باليمين و الامتناع منه بحيث كان إذا اتهم على أمر عظيم يخاف ضررا عظيما فيه لا يحلف لنفي هذه التهمة عن نفسه فمثل هذا معلوم أنه لا يخالف اليمين و لا يحلف إلا على ما عزم عليه.

«10»- الْخَرَائِجُ، رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: أَنَّ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةَ مَرَّتْ بِعَلِيٍّ عليه السلام وَ مَعَهَا سَمَكٌ فِيهَا جِرِّيَّةٌ فَقَالَ مَا هَذَا الَّذِي مَعَكِ قَالَتْ سَمَكٌ ابْتَعْتُهُ

(١)1- 1. مما كان( خ).
(٢)2- 2. في المصدر: لا و اللّٰه.
(٣)3- 3. رجال الكشّيّ: 214.

:  · /bihar/59/85/