«7»-: وَ سُئِلَ عليه السلام عَنْ بَوْلِ الْبَقَرِ يَشْرَبُهُ الرَّجُلُ إِنْ كَانَ مُحْتَاجاً يَتَدَاوَى بِهِ فَلَا بَأْسَ ١.
«8»- وَ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ: أَبْوَالُ الْإِبِلِ خَيْرٌ مِنْ أَلْبَانِهَا وَ يَجْعَلُ اللَّهُ الشِّفَاءَ فِي أَلْبَانِهَا٢.
بيان: اعلم أنه لا خلاف في نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه مما له نفس سائلة سواء كان نجس العين أم لا فيحرم بوله للنجاسة و قد مر خلاف في بول الطيور و أما الحيوان المحلل ففي تحريم بوله قولان أحدهما و به قال المرتضى و ابن إدريس و المحقق في
النافع الحل للأصل و كونه طاهرا و عدم دليل يدل على تحريمه فيتناول قوله تعالى قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِیَ إِلَیَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ ٣ الآية.
و الثاني و هو الذي اختاره المحقق في الشرائع و العلامة و جماعة التحريم عدا بول الإبل للاستخباث فيتناوله وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ٤ و لا يلزم من طهارته حله.
و لعل الأول أقوى لأن الظاهر أن المراد بالخبث ٥
في الآية ما فيه جهة قبح واقعي يظهر لنا ببيان الشارع لا ما تستقذره الطبائع كما سنبينه إن شاء اللّٰه في محله.
و إنما استثنوا بول ٦
الإبل لما ثبت عندهم أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله أمر قوما اعتلوا بالمدينة
:
· /bihar/59/84/