Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 59 ٥٦

ليكون له أن يتمدد و أن يتقلص كالدود و باطن فوقه مغشي بالغشاء الذي يستبطن الدماغ إلى حد المؤخر و هو مركب على زائدتين من الدماغ مستديرتين إحاطة الطول كالفخذين يقربان إلى التماس و يتباعدان إلى الانفراج تركيبا بأربطة تسمى وترات لئلا يزول عنها لتكون الدودة إذا تمددت و ضاق عرضها ضغطت هاتين الزائدتين إلى الاجتماع فينسد المجرى و إذا تقلصت إلى القصر و ازدادت عرضا تباعدت إلى الافتراق فانفتح المجرى.

و ما يلي منه مؤخر الدماغ أدق و إلی التحدب ما هو١

و يتهندم في مؤخر الدماغ كالوالج منه في مولج و مقدمه أوسع من مؤخره على الهيئة التي يحتملها الدماغ و الزائدتان المذكورتان تسميان القبتين و لا تزريد فيهما البتة بل ملساوان ليكون شدهما و انطباقهما أشد و لتكون إجابتهما إلى التحريك بسبب حركة شی ء آخر أشبه بإجابة الشی ء الواحد.

و لدفع فضول الدماغ مجريان أحدهما في البطن المقدم عند الحد المشترك بينه و بين الذي بعده و الآخر في البطن الأوسط و ليس للبطن المؤخر مجرى مفرد و ذلك لأنه موضوع في الطرف صغير أيضا بالقياس إلى المقدم لا يحتمل ثقبا و يكفيه و الأوسط مجری مشترك بينهما و خصوصا و قد جعل مخرجا للنخاع يتحلل بعض فضوله و يندفع من جهته.

و هذان المجريان إذا ابتدءا من البطنين و نفذا في الدماغ نفسه توربا نحو الالتقاء عند منفذ واحد عميق مبدؤه الحجاب الرقيق و آخره و هو أسفله عند الحجاب الصلب و هو مضيق كالقمع ٢

يبتدئ من سعة مستديرة إلى مضيق و لذلك يسمی قمعا و يسمی

أيضا مستنقعا فإذا نفذ في الغشاء الصلب لاقى هناك مجرى في غدة كأنها كرة مغمورة من جانبين متقابلين من فوق و أسفل و هي بين الغشاء الصلب و بين

(١)1- 1. كذا.
(٢)2- 2. القمع- بالفتح و بالكسر و كعنب-: آلة توضع على فم القارورة فتصب فيه السوائل.

:  · /bihar/59/56/