Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 59 ٣٢٢

الْحَارِّ أَوِ١

الْحَلَاوَةِ يَذْهَبُ بِالْأَسْنَانِ وَ الْإِكْثَارُ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْوَحْشِ وَ الْبَقَرِ يُورِثُ تَغَيُّرَ الْعَقْلِ وَ تَحَيُّرَ الْفَهْمِ وَ تَبَلُّدَ الذِّهْنِ وَ كَثْرَةَ النِّسْيَانِ.

وَ إِذَا أَرَدْتَ دُخُولَ الْحَمَّامِ وَ أَنْ لَا تَجِدَ فِي رَأْسِكَ مَا يُؤْذِيكَ فَابْدَأْ قَبْلَ دُخُولِكَ بِخَمْسِ جُرَعٍ مِنْ مَاءٍ٢ فَاتِرٍ فَإِنَّكَ تَسْلَمُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ وَجَعِ الرَّأْسِ وَ الشَّقِيقَةِ وَ قِيلَ خَمْسَ ٣ مَرَّاتٍ يُصَبُّ الْمَاءُ الْحَارُّ عَلَيْهِ عِنْدَ دُخُولِ الْحَمَّامِ.

وَ اعْلَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ الْحَمَّامَ رُكِّبَ عَلَى تَرْكِيبِ الْجَسَدِ لِلْحَمَّامِ أَرْبَعَةُ بُيُوتٍ مِثْلَ طَبَائِعِ ٤ الْجَسَدِ.

الْبَيْتُ الْأَوَّلُ بَارِدٌ يَابِسٌ وَ الثَّانِي بَارِدٌ رَطْبٌ وَ الثَّالِثُ حَارٌّ رَطْبٌ وَ الرَّابِعُ حَارٌّ يَابِسٌ وَ مَنْفَعَةُ٥ [الْحَمَّامِ] عَظِيمَةٌ يُؤَدِّي إِلَی الِاعْتِدَالِ وَ يُنَقِّی الدَّرَنَ وَ يُلَيِّنُ الْعَصَبَ وَ الْعُرُوقَ وَ يُقَوِّی الْأَعْضَاءَ الْكِبَارَ وَ يُذِيبُ الْفُضُولَ وَ يُذْهِبُ الْعَفَنَ.

فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ لَا يَظْهَرَ فِي بَدَنِكَ بَثْرَةٌ وَ لَا غَيْرُهَا فَابْدَأْ عِنْدَ دُخُولِ الْحَمَّامِ فَدَهِّنْ بَدَنَكَ بِدُهْنِ الْبَنَفْسَجِ.

وَ إِذَا أَرَدْتَ اسْتِعْمَالَ النُّورَةِ وَ لَا يُصِيبَكَ قُرُوحٌ وَ لَا شُقَاقٌ وَ لَا سُوَادٌ فَاغْتَسِلْ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ قَبْلَ أَنْ تَتَنَوَّرَ.

وَ مَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْحَمَّامِ لِلنُّورَةِ فَلْيَجْتَنِبِ الْجِمَاعَ قَبْلَ ذَلِكَ بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَاعَةً وَ هُوَ تَمَامُ يَوْمٍ وَ لْيَطْرَحْ فِي النُّورَةِ شَيْئاً مِنَ الصَّبِرِ وَ الْأَقَاقِيَا وَ الْحُضُضِ ٦

أَوْ يَجْمَعُ

(١)1- 1. في المصدر: و الحلاوة.
(٢)2- 2. من الماء الفاتر( خ).
(٣)3- 3. خمس أكف ماء حار تصبه على رأسك( خ).
(٤)4- 4. في المصدر: أربع طبائع: الأول.
(٥)5- 5. منفعة الحمام( خ).
(٦)6- 6. عصارة شجرة لها زهر أصفر و فروع كثيرة تثمر حبا أسود كالفلفل، و يقال له بمصر« الخولان» و بالهندية« فيلزهرج».

:  · /bihar/59/322/