بحز البكرة عند نهايته نقرتان من قدام و من خلف تسميان عتبتين فالتي إلى قدام مسواة مملسة لا حاجز عليها و الأخرى و هي الكبرى أنزل إلی تحت و غير مستدير الحز لكنه كالجدار المستقيم إذا تحرك فيها رأس عظم الساعد إلى الجانب الوحشي و وصل إليه وقف.
و أما الساعد فهو مؤلف من عظمين متلاصقين طولا و يسميان الزندين و الفوقاني الذي يلي الإبهام منها أدق لأنه محمول و يسمی الزند الأعلى و السفلاني الذي يلي الخنصر أغلظ لأنه حامل و يسمی الزند الأسفل و جملتها تسمی ذراعا و بالأعلى تكون حركة الساعد على الالتواء و الانبطاح ١
و لهذا خلق معوجا كأنه يأخذ من الجهة الإنسية و يتحرف يسيرا إلى الوحشية ليحسن استعداده للحركة الالتوائية.
و بالأسفل تكون حركة الساعد إلى الانقباض و الانبساط و لهذا خلق مستقيما ليكون أصلح لهما و دقق الوسط من كل منهما لاستغنائه بما يحفه من العضل الغليظة عن الغلظ المثقل و غلظ طرفاهما لحاجتهما إلى كثرة نبات الروابط عنهما لكثرة ما يلحقهما من المصاكات و المصادمات العنيفة عند حركات المفاصل و تقربهما عن اللحم و العضل.
و الزند الأعلى في طرفه نقرة مهندمة فيها لقمة من أطراف الوحشي من العضد و يرتبط فيها برباطات و بدورانها في تلك النقرة تحت الحركة المنبطحة و الملتوية.
و أما الزند الأسفل فله زائدتان بينهما حز يتهندم في الحز الذي على طرف العضد و منهما يلتئم مفصل المرفق فإذا تحرك الحز إلى خلف و تحت انبسط اليد و إذا اعترض الحز الجداري من النقرة الحابسة للقمة حبسها و منعها عن زيادة انبساط فوقف العضد و الساعد على الاستقامة و إذا تحرك أحد الحزين على الآخر إلى قدام و فوق انقبضت اليد حتى يماس الساعد العضد من الجانب الإنسي و القدام و طرفا الزندين من أسفل يجتمعان معا كشی ء واحد و يحدث فيهما نقرة واسعة مشتركة
:
· /bihar/59/28/