Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 59 ٢٧

و أما الكتف فعظم طرفه الوحشي إلى الاستدارة يستدق من ذلك الطرف و يغلظ فيحدث عليه نقرة غير غائرة يدخل فيها طرف العضد للدور و لها زائدتان تمنعان العضد عن الانخلاع إحداهما إلى فوق و من خلف و يسمی منقار الغراب و بها رباط الكتف

مع الترقوة و الأخرى إلى أسفل و من داخل ثم لا يزال يستعرض كلما أمعنت في الجهة الإنسية ليكون اشتمالها الوافي أكثر حتى ينتهي إلى غضروف مستدير الطرف يتصل بها و علی ظهره زائدة كالمثلث يسمى عير١ الكتف قاعدته إلى الجانب الوحشي و زاويته إلى الإنسي حتى لا يختل سطح الظهر بإشالة الجلد و تألمه عن المصادمات و هي بمنزلة السنسنة للفقرات مخلوقة للوقاية.

و إنما خلق الكتف لأن يتعلق به العضد فلا يكون ملتزقا بالصدر و لأن يسلس به حركات اليدين و لا يضيق مجالهما و أن يكون جنة و وقاية ثانية للأعضاء المحصورة في الصدر و يقوم بدل سناسن الفقرات و أجنحتها.

و أما العضد فهو عظم مستدير مثل أنبوبة قصب مدور مجوف مملوء مخا محدب إلى الوحشي مقعر إلى الإنسي ليكن بذلك ما ينتضد عليه من العضل و العصب و العروق و ليجود تأبط ما يتأبطه الإنسان و إقبال إحدى اليدين على الأخرى و طرفه الأعلى المحدب يدخل في نقرة الكتف بمفصل رخو غير وثيق جدا تضمه رباطات أربعة و بسبب الرخاوة يعرض له الخلع كثيرا و إنما جعل رخوا لتسلس الحركة في الجهات كلها مع عدم الاحتياج إلى دوام هذه الحركة و كثرتها ليخاف انتهاك الأربطة أو تخلعها بل العضد في أكثر الأحوال ساكن و سائر اليد متحركة و أما طرفه السافل فإنه قد ركب عليه زائدتان متلاصقتان فالتي تلي الجانب الإنسي منهما أطول و أدق و لا مفصل لها مع عظم آخر و ليس يرتبط بها شی ء لكنها وقاية للعروق و العصب التي تأتي اليد و الأخرى التي تلي الجانب الوحشي يتم بها مفصل المرفق و فيما بين هاتين الزائدتين حز٢ شبيه

(١)1- 1. العير بفتح المهملة: كل ناتئ في مستو.
(٢)2- 2. الحز في العود و نحوه: الفرض، و البكرة آلة مستديرة يمر عليها حبل و في وسطها محز، تستعمل لرفع الاثقال و حطها.

:  · /bihar/59/27/