Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 58 ٤٣

«17»- جَامِعُ الْأَخْبَارِ،: سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الرَّجُلُ نَائِمٌ هُنَا وَ الْمَرْأَةُ النَّائِمَةُ يَرَيَانِ أَنَّهُمَا بِمَكَّةَ أَوْ بِمِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ أَرْوَاحُهُمَا خَارِجٌ ١

مِنْ أَبْدَانِهِمَا قَالَ لَا يَا أَبَا بَصِيرٍ فَإِنَّ الرُّوحَ إِذَا فَارَقَتِ الْبَدَنَ لَمْ تَعُدْ إِلَيْهِ غَيْرَ أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ عَيْنِ الشَّمْسِ هِيَ مُرَكَّبَةٌ٢ فِي السَّمَاءِ فِي كَبِدِهَا وَ شُعَاعُهَا فِي الدُّنْيَا.

«18»- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْعِبَادَ إِذَا نَامُوا خَرَجَتْ أَرْوَاحُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَمَا رَأَتِ الرُّوحُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَهُوَ الْحَقُّ وَ مَا رَأَتْ فِي الْهَوَاءِ فَهُوَ الْأَضْغَاثُ.

«19»- رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ: إِنَّ الْمَرْءَ إِذَا نَامَ فَإِنَّ رُوحَ الْحَيَوَانِ بَاقِيَةٌ فِي الْبَدَنِ وَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ رُوحُ الْعَقْلِ فَقَالَ عَبْدُ الْغَفَّارِ الْأَسْلَمِيُّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها إِلَى قَوْلِهِ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى أَ فَلَيْسَ تُرَى الْأَرْوَاحُ كُلُّهَا تَصِيرُ إِلَيْهِ عِنْدَ مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ مَا يَشَاءُ وَ يُرْسِلُ مَا يَشَاءُ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ أَرْوَاحُ الْعُقُولِ فَأَمَّا أَرْوَاحُ الْحَيَاةِ فَإِنَّهَا فِي الْأَبْدَانِ لَا يَخْرُجُ إِلَّا بِالْمَوْتِ وَ لَكِنَّهُ إِذَا قَضَى عَلَى نَفْسٍ الْمَوْتَ قَبَضَ الرُّوحَ الَّذِي فِيهِ الْعَقْلُ وَ لَوْ كَانَتْ رُوحُ الْحَيَاةِ خَارِجَةً لَكَانَ

بَدَناً مُلْقًى لَا يَتَحَرَّكُ وَ لَقَدْ ضَرَبَ اللَّهُ لِهَذَا مَثَلًا فِي كِتَابِهِ فِي أَصْحَابِ الْكَهْفِ حَيْثُ قَالَ وَ نُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَ ذاتَ الشِّمالِ أَ فَلَا تَرَى أَنَّ أَرْوَاحَهُمْ فِيهِمْ بِالْحَرَكَاتِ.

توضيح: الظاهر أن الروح التي في خبر أبي بصير المراد بها روح الحياة أو المراد بالخروج في الأخبار الأخر إعراضها عن البدن و توجهها إلى عالمها الأصلية و هي عالم الملكوت كما يظهر من التمثيل بالشمس قوله عليه السلام و لكنه إذا قضی أي بالنوم و كأن فيه سقطا.

«20»- الْكَافِي، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِنَا مِمَّا خَلَقَنَا مِنْهُ وَ خَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ

(١)1- 1. كذا.
(٢)2- 2. مركوزة( خ).

:  · /bihar/58/43/