Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 58 ٤٢

الروح من جهة أن تعلقها بالبدن مشروطة١ بها و تابعة لها فإذا زالت الحيوانية انقطع تعلق الناطقة أو خرجت عن البدن و يحتمل العكس فالمراد بخروج الروح خروجها من الأعضاء الظاهرة و ميلها إلى الباطن و تسلط الناطقة على الحيوانية ظاهر لكونها المدبرة للبدن و جميع أجزائه و التفريع في قوله عليه السلام فيمر به على الوجهين ظاهر فإنه لبقاء السلطان في البدن لم تذهب الحياة بالكلية و بقيت الحواس الباطنة مدركة فإلهام الملائكة و وساوس الشياطين أيضا باقية.

«13»- الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي قَالَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ٢.

بيان: يمكن حمل الخبر على الروح الإنساني و إن كان ظاهره الملك أو خلق أعظم منه كما مر.

«14»- الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي قَالَ ٣

الَّتِي فِي الدَّوَابِّ وَ النَّاسِ قُلْتُ وَ مَا هِيَ قَالَ هِيَ مِنَ الْمَلَكُوتِ مِنَ الْقُدْرَةِ٤.

«15»- وَ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ يُفَقِّهُهُمْ وَ هُوَ مِنَ الْمَلَكُوتِ.

«16»- الْمَنَاقِبُ، يُونُسُ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: سَأَلَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِمَ يَمِيلُ الْقَلْبُ إِلَى الْخُضْرَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَمِيلُ إِلَى غَيْرِهَا قَالَ مِنْ قِبَلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْقَلْبَ أَخْضَرَ وَ مِنْ شَأْنِ الشَّیْ ءِ أَنْ يَمِيلَ إِلَى شَكْلِهِ ٥.

(١)1- 1. كذا، و الصواب: مشروط بها و تابع لها.
(٢)2- 2. تفسير العيّاشيّ: ج 2، ص 316.
(٣)3- 3. في المصدر: ما الروح؟ قال.
(٤)4- 4. تفسير العيّاشيّ: ج 2، ص 317.
(٥)5- 5. المناقب: ج 4، ص 256.

:  · /bihar/58/42/