هريرة و ابن مسعود و جابر و أبي سعيد و أبي قتادة عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله برواية أبي داود و البخاري و مسلم و الترمذي بألفاظ مختلفة منها من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة و لا يتمثل الشيطان بي و منها من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي و منها من رآني في النوم فقد رآني فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي و في رواية أن يتشبه بي و منها من رآني فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتراءى بي.
و قال في النهاية الحق ضد الباطل و منه الحديث من رآني فقد رأى الحق أي رؤيا صادقة ليست من أضغاث الأحلام و قيل فقد رآني حقيقة غير مشتبه انتهى.
و اعلم أن العلماء اختلفوا في أن المراد رؤيتهم عليهم السلام في صورهم الأصلية أو بأي صورة كانت و لا يخفى أن ظاهر حديث الرضا عليه السلام التعميم لأن الرائي لم يكن رأى النبي صلى اللّٰه عليه و آله و لم يسأله ع في أي صورة رأيته و حمله على أنه عليه السلام علم أنه رآه بصورته الأصلية بعيد عن السياق فإن من رأى أحدا من الأئمة عليهم السلام في المنام لم يحصل له علم في المنام بأنه رآه و يقال في العرف و اللغة إنه رآهم و إن رأى الشخص الواحد بصور مختلفة فيقال رآه بصورة فلان و لا يعدون هذا الكلام من المتناقض.
و العامة أيضا اختلفوا في ذلك فمنهم من قال المراد رؤيته صلى اللّٰه عليه و آله بصورته الأصلية و أيدوه عن ابن سيرين أنه إذا قص عليه رجل أنه رأى النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال صف لي الذي رأيته فإن وصف له صفة لا يعرفها قال لم تره و بعضهم قال بالتعميم و أيده بما رووه عن أبي هريرة قال قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله من رآني في المنام فقد رآني فإني أرى في كل صورة.
و قال القرطبي اختلف في معنى الحديث فقال قوم هو على ظاهره فمن رآه في النوم رأى حقيقته كمن رآه في اليقظة سواء قال و هذا قول يدرك فساده بأوائل العقول و يلزم عليه أن لا يراه أحد إلا على صورته التي مات عليها و أن لا يراه رائيان في آن
:
· /bihar/58/235/