«26»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي خُرُوجِهِ إِلَى صِفِّينَ فَلَمَّا نَزَلَ نَيْنَوَى وَ هُوَ بِشَطِّ الْفُرَاتِ تَوَضَّأَ وَ صَلَّى ثُمَّ نَعَسَ فَانْتَبَهَ فَقَالَ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنِّي بِرِجَالٍ قَدْ نَزَلُوا مِنَ السَّمَاءِ مَعَهُمْ أَعْلَامٌ بِيضٌ قَدْ تَقَلَّدُوا سُيُوفَهُمْ وَ هِيَ بِيضٌ تَلْمَعُ وَ قَدْ خَطُّوا حَوْلَ هَذِهِ الْأَرْضِ خَطَّةً ثُمَّ رَأَيْتُ كَأَنَّ هَذِهِ النَّخِيلَ قَدْ ضَرَبَتْ بِأَغْصَانِهَا الْأَرْضَ يَضْطَرِبُ بِدَمٍ عَبِيطٍ وَ كَأَنِّي بِالْحُسَيْنِ فَرْخِي وَ مُضْغَتِی وَ مُخِّي قَدْ غَرِقَ فِيهِ يَسْتَغِيثُ فَلَا يُغَاثُ وَ كَأَنَّ الرِّجَالَ الْبِيضَ قَدْ نَزَلُوا مِنَ السَّمَاءِ يُنَادُونَهُ وَ يَقُولُونَ صَبْراً آلَ الرَّسُولِ فَإِنَّكُمْ تُقْتَلُونَ عَلَى أَيْدِي شِرَارِ النَّاسِ وَ هَذِهِ الْجَنَّةُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِلَيْكَ مُشْتَاقَةٌ ثُمَّ يُعَزُّونَنِي ١
وَ يَقُولُونَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَبْشِرْ فَقَدْ أَقَرَّ اللَّهُ ٢
عَيْنَكَ بِهِ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ثُمَّ انْتَبَهْتُ هَكَذَا وَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ لَقَدْ نَبَّأَنِيَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ أَبُو الْقَاسِمِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنِّي سَأَرَاهَا فِي خُرُوجِي إِلَى أَهْلِ الْبَغْيِ عَلَيْنَا وَ هَذِهِ أَرْضُ كَرْبٍ وَ بَلَاءٍ يُدْفَنُ فِيهَا الْحُسَيْنُ وَ سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ وُلْدِی وَ وُلْدِ فَاطِمَةَ٣
وَ الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ.
«27»- الْمَكَارِمُ، رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ: كُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ سَنَةً عَقِيبَ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ يُعَلِّمَنِيَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ فَإِنِّي ٤
ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ صَلَّيْتُ الْفَجْرَ فَغَلَبَتْنِي عَيْنَايَ وَ أَنَا قَاعِدٌ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَائِمٍ بَيْنَ يَدَيَّ يَقُولُ لِي سَأَلْتَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعَلِّمَكَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ قال ٥
[قُلْتُ] نَعَمْ قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ اللَّهِ اللَّهِ اللَّهِ اللَّهِ ٦ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا دَعَوْتُ بِهَا لِشَيْ ءٍ إِلَّا رَأَيْتُ نُجْحَهُ ٧.
:
· /bihar/58/170/