Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 58 ١٤٧

«23»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: تَنَفَّسْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ثُمَّ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَهْتَمُّ مِنْ غَيْرِ مُصِيبَةٍ تُصِيبُنِي أَوْ أَمْرٍ نَزَلَ ١ بِي حَتَّى تَعْرِفُ ٢

ذَلِكَ أَهْلِي فِي وَجْهِي وَ يَعْرِفُهُ صَدِيقِي قَالَ نَعَمْ يَا جَابِرُ قُلْتُ وَ مِمَّ ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ وَ مَا تَصْنَعُ بِذَلِكَ قُلْتُ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَهُ فَقَالَ يَا جَابِرُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ طِينَةِ الْجِنَانِ وَ أَجْرَی فِيهِمْ مِنْ رِيحِ رُوحِهِ فَلِذَلِكَ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ فَإِذَا أَصَابَ تِلْكَ الْأَرْوَاحَ فِي بَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ شَیْ ءٌ حَزِنَتْ عَلَيْهِ الْأَرْوَاحُ لِأَنَّهَا مِنْهُ ٣.

بيان: تنفست أي تأوهت و في الكافي تقبضت بمعنى الانبساط كما سيأتي من ريح روحه بالضم أي من رحمة ذاته أو نسيم روحه الذي اصطفاه كما مر أو بالفتح أي رحمته كما ورد في خبر آخر و أجری فيهم من روح رحمته و يؤيد الأول بعض الأخبار لأبيه و أمه لأن الطينة بمنزلة الأم و الروح بمنزلة الأب و هما متحدان نوعا أو صنفا فيهما.

«24»- الْكَافِي، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: تَقَبَّضْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رُبَّمَا حَزِنْتُ مِنْ غَيْرِ مُصِيبَةٍ تُصِيبُنِي أَوْ أَلَمٍ ٤ يَنْزِلُ بِي حَتَّى يَعْرِفُ ذَلِكَ أَهْلِي فِي وَجْهِي وَ صَدِيقِي فَقَالَ نَعَمْ يَا جَابِرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ طِينَةِ الْجِنَانِ وَ أَجْرَی فِيهِمْ مِنْ رِيحِ رُوحِهِ فَلِذَلِكَ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ فَإِذَا أَصَابَ رُوحاً مِنْ تِلْكَ الْأَرْوَاحِ فِي بَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ حُزْنٌ حَزِنَتْ هَذِهِ لِأَنَّهَا مِنْهَا٥.

(١)1- 1. في المصدر: ينزل.
(٢)2- 2. فيه: يعرف.
(٣)3- 3. المحاسن: 133.
(٤)4- 4. في المصدر و بعض نسخ الكتاب: أمر.
(٥)5- 5. الكافي: ج 2، ص 166.

:  · /bihar/58/147/