Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 58 ١٤٦

الزَّاخِرِ مِنَ الْقُرْصِ إِذَا طَلَعَ أَ هُوَ مُتَّصِلٌ بِهِ أَوْ بَائِنٌ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بَلْ هُوَ بَائِنٌ مِنْهُ فَقَالَ أَ فَلَيْسَ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ وَ سَقَطَ الْقُرْصُ عَادَ إِلَيْهِ فَاتَّصَلَ بِهِ كَمَا بَدَأَ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ نَعَمْ فَقَالَ كَذَلِكَ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا مِنْ نُورِ اللَّهِ خُلِقُوا وَ إِلَيْهِ يَعُودُونَ وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَمُلْحَقُونَ بِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّا لَنَشْفَعُ فَنُشَفَّعُ وَ وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَشْفَعُونَ فَتُشَفَّعُونَ وَ مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْكُمْ إِلَّا وَ سَتُرْفَعُ لَهُ نَارٌ عَنْ شِمَالِهِ وَ جَنَّةٌ عَنْ يَمِينِهِ فَيُدْخِلُ أَحِبَّاءَهُ الْجَنَّةَ وَ أَعْدَاءَهُ النَّارَ١.

بيان: يا عبد اللّٰه ليس هذا اسم أبي بصير فإن المشهور بهذا اللقب اثنان أحدهما ليث المرادي و الآخر يحيی بن القاسم و ليس كنية واحد منهما أبا عبد اللّٰه حتى يمكن أن يقال كان أبا عبد اللّٰه فسقط أبا من النساخ و لكن كنيتهما أبو محمد فالظاهر أن أبا بصير هذا ليس شيئا منهما بل هو عبد اللّٰه بن محمد الأسدي الكوفي المكنى بأبي بصير كما ذكره الشيخ في الرجال و إن كان ذكره في أصحاب الباقر ع لأنه كثيرا ما يذكر الرجل في أصحاب إمام ثم يذكره في أصحاب إمام آخر و كثيرا ما يكتفی بأحدهما و لو كان أحد المشهورين يمكن أن يكون المراد المركب الإضافي لا التسمية و قد شاع النداء بهذا عند الضجر في عرف العرب و العجم و في القاموس زخر البحر كمنع طما و تملأ و الوادي مد جدا و ارتفع و الشی ء ملأه و القوم جاشوا لنفير أو حرب و القدر و الحرب جاشتا و النبات طال و الرجل بما عنده فخر انتهى و أكثر المعاني مناسبة و في بعض النسخ بالجيم و لا يستقيم إلا بتكلف.

قوله عاد إليه كأنه على المجاز كما أن في المشبه أيضا كذلك فإن الظاهر عود الضمير في ٢

إليه إلى اللّٰه و يحتمل عوده إلى النور و المراد بنور اللّٰه النور المشرق و المكرم الذي اصطفاه و خلقه و لا يبعد أن يكون المراد أنوار الأئمة عليهم السلام كما قال عليه السلام إنكم لملحقون بنا أو المراد بنور اللّٰه رحمته و التشفيع قبول الشفاعة.

(١)1- 1. العلل: ج 1: ص 87.
(٢)2- 2. من( خ).

:  · /bihar/58/146/