Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 58 ١٠٤

مختلفة كما سلف حتى لو أجاب بواحد منها قالوا ما نريد هذا فأبهموا السؤال فأبهم الجواب بما ينطبق على الجميع بأنه من أمر اللّٰه أي أنه أحدثه بقوله كن أو هو من شأنه و خلقه.

ج عن ابن عباس أنهم سألوا عن جبرئيل لأنهم كانوا يدعون معاداته.

د

عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام: أَنَّهُمْ سَأَلُوا عَنِ الْمَلَكِ الْعَظِيمِ الْجُثَّةِ.

ه لو أريد الروح التي في البدن لم يكن في الآية دليل على أنه لا يعلمها إلا اللّٰه.

هذا آخر ما وجدنا من الرسالة و لن نتكلم على ما فيها إحالة على أفهام الناظرين فخذ منها ما صفا و دع ما كدر.

تتمة

أقول: بعد ما أحطت خبرا بما قيل في هذا الباب من الأقوال المتشتتة و الآراء المتخالفة و بعض دلائلهم عليها لا يخفى عليك أنه لم يقم دليل عقلي على التجرد و لا علی المادية و ظواهر الآيات و الأخبار تدل علی تجسم الروح و النفس و إن كان بعضها قابلا للتأويل و ما استدلوا به على التجرد لا يدل دلالة صريحة عليه و إن كان في بعضها إيماء إليه فما يحكم به بعضهم من تكفير القائل بالتجرد إفراط و تحكم كيف و قد قال به جماعة من علماء الإمامية و نحاريرهم و جزم القائلين بالتجرد أيضا بمحض شبهات ضعيفة مع أن ظواهر الآيات و الأخبار تنفيه أيضا جرأة و تفريط فالأمر مردد بين أن يكون جسما لطيفا نورانيا ملكوتيا داخلا في البدن تقبضه الملائكة عند الموت و تبقى معذبا أو منعما بنفسه أو بجسد مثالي يتعلق به كما مر في الأخبار أو يلهى عنه إلى أن ينفخ في الصور كما في المستضعفين و لا استبعاد في أن يخلق اللّٰه جسما لطيفا يبقيه أزمنة متطاولة كما يقول المسلمون في الملائكة و الجن و يمكن أن يرى في بعض الأحوال بنفسه أو بجسده المثالي و لا يرى في بعض الأحوال بنفسه أو بجسده بقدرة اللّٰه سبحانه أو يكون مجردا يتعلق بعد قطع تعلقه عن جسده الأصلي بجسد مثالي و يكون قبض الروح و بلوغها الحلقوم و أمثال ذلك تجوزا عن

:  · /bihar/58/104/