Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 58 ١٠١

و اعلم أن اسم الروح مشترك باللفظ بين عشر معان ا الوحي ب جبرئيل ج عيسى د الاسم الأعظم ه ملك عظيم الجثة و الرحمة ز الراحة ح الإنجيل ط القرآن ى الحياة أو سببها.

و قال الباقلاني و الأسفرانی و ابن كيال و غيرهم أن الروح هي الحياة و هي عرض خاص و ليست شيئا من بقية الأعراض المعتدلة و المحسوسة لجواز زوالها مع بقاء الروح.

إن قيل فكيف يكون الروح هو الحياة و اللّٰه له حياة و ليس له روح قلنا أسماء اللّٰه تعالى سبحانه توقيفية لا تبلغ من الآراء فإن اللّٰه تعالى عليم و لا يسمی داريا و لا شاعرا و لا فقيها و لا فهيما و اللّٰه تعالى قادر مبين و لا يسمی شجاعا و لا مستطيعا.

إن قيل كيف يكون الروح هو الحياة و في الأخبار أن الأرواح تنتقل إلى عليين و إلی سجين و إلی قناديل تحت العرش و إلی حواصل طير خضر و الحياة لا تنتقل.

قلنا يجوز أن تنتقل أجزاء أحياء و تسمی أرواحا لأنها محال الروح و هي الحياة تسمية للمحل باسم معنى فيه كما يسمى المسجد صلاة في قوله تعالى لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى ١ أو نقول المنتقل أمثال الأرواح يخلقها اللّٰه و تسمی أرواحا نورانية إن كانت قائمة بذوات المطيعين طيبة تصلي عليها الملائكة و ظلمانية منتنة إن كانت قائمة بذوات المسيئين تلعنها الملائكة مثل ما ورد في الأخبار تصعد صلاة المحسن طيبة مضيئة و صلاة المسی ء منتنة مظلمة و إن سورة البقرة و آل عمران تأتيان كأنهما غمامتان و اللّٰه تبعث الأيام علی هيئتها و تبعث يوم الجمعة أزهر و أنه يؤتى بكبش أملح فيذبح و يقال هذا الموت و أن الأعمال توزن و إنما هي أمثلة يخلقها اللّٰه.

إن قيل إن اللّٰه وصف النفس التي هي الروح بالإرسال و الإمساك في قوله

(١)1- 1. النساء: 42.

:  · /bihar/58/101/