3 دل تحريكها للجسد على قدرته.
4 دل اطلاعها على ما في الجسد على علمه.
5 دل استواؤها إلى الأعضاء على استوائه إلى خلقه.
6 دل تقدمها عليه و بقاؤها بعده علی أزله و أبده.
7 دل عدم العلم بكيفيتها على عدم الإحاطة به.
8 دل عدم العلم بمحلها من الجسد على عدم أينيته.
9 دل عدم مسها على امتناع مسه.
10 دل عدم إبصارها على استحالة رؤيته.
المقصد الثاني الروح
اشارة
فزعمت الفلاسفة أن في البدن أرواحا و أنفسا يعبرون عنها بالقوى منها الروح الطبيعي التي يشترك فيها جميع الأجساد النامية و محلها الكبد و منها الروح الحيواني و هي التي يشترك فيها الحيوانات و محلها من الإنسان القلب و منها النفساني و هي من فيض النفس الناطقة أو العقل و محلها الدماغ و هي المدبرة للبدن و عندنا أن هذه الأرواح معان يخلقها اللّٰه تعالى في هذه المحال ثم أثبتوا قوى أخر في المعدة الماسكة و الهاضمة و الجاذبة و الدافعة و عندنا أيضا أنها معان و ليست جواهر لتماثل الجواهر و لو كان بعض الجواهر روحا لنفسه لكان كل جوهر كذلك فيستغني كل جزء عن أن يكون له روح غير نفسه فبطل بذلك كون روح الجسد من نفسه.
إن قالوا الروح الباقي عرض و اعترض في الروح الأول قلنا فلم لا يجوز أن يكون روح هذا الجسد الظاهر عرضا هو الحياة و اللّٰه خالق الموت و الحياة فإن كانت جوهرا و الموت عرض امتنع أن يبطل حكمها لأن العرض لا يضاد الجوهر و عند معظم أهل الفلاسفة و الطب أن الروح من بخار الدم تتصاعد فتبقى ببقائها.
:
· /bihar/58/100/