كل واحد منها كذلك فذلك غير معتبر عند أهل التحقيق و يمكن أن يكون أكثر من ذلك و اللّٰه أعلم بأنه ما هو و كيف هو١ انتهى.
و أقول و قد مر بعض الوجوه في الأرضين السبع في باب الهواء.
لِتَعْلَمُوا علة الخلق أو يتنزل ٢
أو يعمها فإن كلا منهما يدل على كمال قدرته و علمه.
ذَلُولًا قيل أي لينة فسهل ٣ لكم السلوك فيها فَامْشُوا فِي مَناكِبِها أي في جوانبها و جبالها و هو مثل لفرط التذليل فإن منكب البعير ينبو عن أن يطأه الراكب و لا يتذلل له فإذا جعل الأرض في الذل بحيث يمشي في مناكبها لم يبق شی ء لم يتذلل وَ كُلُوا
مِنْ رِزْقِهِ أي و التمسوا من نعم اللّٰه وَ إِلَيْهِ النُّشُورُ أي المرجع فيسألكم عن شكر ما أنعم عليكم بِساطاً أي مبسوطة ليمكنكم المشي عليها و الاستقرار فيها سُبُلًا فِجاجاً أي طرقا واسعة و قيل طرقا مختلفة عن ابن عباس و قيل سبلا في الصحاری و فجاجا في الجبال.
كِفاتاً قال الطبرسي رحمه اللّٰه كفت الشی ء يكفته كفتا و كفاتا إذا ضمه و منه الحديث اكفتوا صبيانك أي ضموهم إلى أنفسكم و يقال للوعاء كفت و كفيت قال أبو عبيد كفاتا أي أوعية و المعنى جعلنا الأرض كفاتا للعباد تكفتهم أحياء على ظهرها في دورهم و منازلهم و تكفتهم أمواتا في بطنها أي تحوزهم و تضمهم
وَ رُوِیَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْجَبَّانَةِ٤ فَقَالَ هَذِهِ كِفَاتُ الْأَمْوَاتِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْبُيُوتِ فَقَالَ هَذِهِ كِفَاتُ الْأَحْيَاءِ.
و قوله أَحْياءً وَ أَمْواتاً أي منها ما ينبت و منها ما لا ينبت فعلى هذا يكون أحياء و أمواتا نصبا على الحال و علی القول الأول على المفعول به رَواسِيَ شامِخاتٍ أي جبالا ثابتة عالية وَ أَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً أي
:
· /bihar/57/76/