Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 57 ٧٥

الدُّنْيَا عَلَيْهَا قُبَّةٌ وَ الْأَرْضُ الثَّانِيَةُ فَوْقَ سَمَاءِ١ الدُّنْيَا السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ فَوْقَهَا قُبَّةٌ وَ الْأَرْضُ الثَّالِثَةُ فَوْقَ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَ السَّمَاءُ الثَّالِثَةُ فَوْقَهَا قُبَّةٌ حَتَّى ذَكَرَ الرَّابِعَةَ وَ الْخَامِسَةَ وَ السَّادِسَةَ فَقَالَ وَ الْأَرْضُ السَّابِعَةُ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ وَ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ فَوْقَهَا قُبَّةٌ وَ عَرْشُ

الرَّحْمَنِ فَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ هُوَ قَوْلُهُ سَبْعَ سَماواتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَ وَ إِنَّمَا صَاحِبُ الْأَمْرِ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ عَلَی وَجْهِ الْأَرْضِ وَ إِنَّمَا يَنْزِلُ ٢ الْأَمْرُ مِنْ فَوْقُ مِنْ بَيْنِ السَّمَوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ.

فعلى هذا يكون المعنى تتنزّل الملائكة بأوامره إلى الأنبياء و قيل معناه ينزل ٣ الأمر بين السماوات و الأرضين من اللّٰه سبحانه بحياة بعض و موت بعض و سلامة حي و هلاك آخر و غنی إنسان و فقر آخر و تصريف الأمور على الحكمة٤ انتهى.

و قال الرازي قال الكلبي خلق سبع سماوات بعضها فوق بعض مثل القبة وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ في كونها طبقات ٥

متلاصقة كما هو المشهور أن الأرض ثلاث طبقات طبقة أرضية محضة و طبقة طينية و هي غير محضة و طبقة منكشفة بعضها في البر و بعضها في البحر و هي المعمورة و لا يبعد من قوله وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ كونها سبعة أقاليم على ٦

سبع سماوات و سبعة كواكب فيها و هي السيارة فإن لكل واحد من هذه الكواكب خواص تظهر آثار تلك الخواص في كل أقاليم الأرض فتصير سبعة بهذا الاعتبار فهذه هي الوجوه التي لا يأباها العقل و ما عداها من الوجوه المنقولة من أهل التفسير فمما يأباه العقل مثل ما يقال السماوات السبع أولها موج مكفوف و ثانيها سخر و ثالثها حديد و رابعها نحاس و خامسها فضة و سادسها ذهب و سابعها ياقوت و قول من قال بين كل واحدة منها و بين الأخری مائة٧ عام و غلظ

(١)1- 1. في بعض النسخ و في المصدر: السماء.
(٢)2- 2. في المصدر: يتنزل.
(٣)3- 3. في المصدر: يتنزل.
(٤)4- 4. مجمع البيان: ج 10، ص 310.
(٥)5- 5. في المصدر: طباقا.
(٦)6- 6. فيه: علی حسب ....
(٧)7- 7. فيه: خمسمائة سنة.

:  · /bihar/57/75/