أقول: و قد مرّ أيضا تفسير الْمُرْسَلاتِ عُرْفاً بالرياح أرسلت متتابعة كعرف الفرس و فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً بالرياح الشديدات الهبوب و النَّاشِراتِ نَشْراً بالرياح التي تأتي بالمطر تنشر السحاب نشرا للغيث.
«1»- الْفَقِيهُ، قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام: لِلرِّيحِ رَأْسٌ وَ جَنَاحَانِ ١.
بيان: لعل الكلام مبنيّ على الاستعارة أي يشبه الطائر في أنها تطير إلى كل جانب و في أنها في بدء حدوثها قليلة ثم تنتشر كالطائر الذي بسط جناحه و اللّٰه يعلم.
«2»- الْفَقِيهُ، عَنْ كَامِلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام بِالْعُرَيْضِ فَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَجَعَلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يُكَبِّرُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ التَّكْبِيرَ يَرُدُّ الرِّيحَ وَ قَالَ عليه السلام مَا بَعَثَ اللَّهُ رِيحاً إِلَّا رَحْمَةً أَوْ عَذَاباً فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَقُولُوا اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَ خَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ لَهُ وَ نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ مَا أُرْسِلَتْ لَهُ وَ كَبِّرُوا وَ ارْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ بِالتَّكْبِيرِ فَإِنَّهُ يَكْسِرُهَا٢.
«3»- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَا خَرَجَتْ رِيحٌ قَطُّ إِلَّا بِمِكْيَالٍ إِلَّا زَمَنَ عَادٍ فَإِنَّهَا عَتَتْ عَلَى خُزَّانِهَا فَخَرَجَتْ فِي مِثْلِ خَرْقِ الْإِبْرَةِ فَأَهْلَكَتْ قَوْمَ عَادٍ٣.
«4»- وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: نِعْمَ الرِّيحُ الْجَنُوبُ تَكْسِرُ الْبَرْدَ عَنِ الْمَسَاكِينِ وَ تُلْقِحُ الشَّجَرَ وَ تُسِيلُ الْأَوْدِيَةَ٤.
«5»- وَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام: الرِّيَاحُ خَمْسَةٌ مِنْهَا الْعَقِيمُ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا هَبَّتْ رِيحٌ صَفْرَاءُ أَوْ حَمْرَاءُ أَوْ سَوْدَاءُ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَ اصْفَرَّ وَ كَانَ كَالْخَائِفِ الْوَجِلِ حَتَّى يَنْزِلَ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةٌ مِنْ مَطَرٍ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ لَوْنُهُ وَ يَقُولُ جَاءَتْكُمْ بِالرَّحْمَةِ٥.
«6»- تَوْحِيدُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: أُنَبِّهُكَ يَا مُفَضَّلُ عَلَى الرِّيحِ وَ مَا فِيهَا أَ لَسْتَ تَرَى رُكُودَهَا إِذَا رَكَدَتْ كَيْفَ يُحْدِثُ الْكَرْبَ الَّذِي يَكَادُ يَأْتِي عَلَى
:
· /bihar/57/6/